تحولت
دموع النجم
البرتغالي كريستيانو
رونالدو خلال بطولة كأس العالم 2026 إلى قضية تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما راهن متداولون بملايين الدولارات على ما إذا كان قائد المنتخب البرتغالي قد بكى بالفعل عقب خسارة فريقه أمام إسبانيا، في سوق
مراهنات إلكترونية أثار جدلا واسعا بشأن آلية حسم النتائج وشفافية القرارات.
وبحسب
تقرير لشبكة "سي إن إن"، وصلت قيمة سوق المراهنات على منصة "بولي ماركت" إلى نحو 90 مليون دولار، حيث راهن المشاركون على احتمال ذرف رونالدو الدموع خلال إحدى مباريات البطولة.
وأوضحت الشبكة أن المتداولين أطلقوا خلال الشهر الجاري سوقا خاصا للتنبؤ بما إذا كان رونالدو سيبكي في أي مرحلة من مباريات كأس العالم، مستندين إلى سجل اللاعب الطويل في إظهار مشاعره خلال البطولات الكبرى.
وأشارت إلى أن رونالدو سبق أن بكى بعد خسارة البرتغال في بطولة عام 2024، كما ذرف الدموع عقب خروج منتخب بلاده من كأس العالم 2022، بينما بكى فرحا بعد تتويج البرتغال بلقب كأس أوروبا عام 2016.
وبناء على هذا التاريخ، ارتفعت توقعات المتداولين إلى نحو 70 بالمئة لصالح احتمال بكائه خلال البطولة الحالية.
خسارة أمام إسبانيا
وذكرت "سي إن إن" أن الجدل بلغ ذروته عقب خسارة البرتغال أمام إسبانيا بهدف دون رد، عندما غادر رونالدو أرض الملعب وهو يبدو متأثرا بالهزيمة.
لكن السؤال الذي شغل المتداولين كان: هل ذرف الدموع بالفعل؟
ووفقا لقواعد السوق على منصة "بولي ماركت"، لا يعد اللاعب باكيا إلا إذا ظهرت دموع مرئية بوضوح على وجهه في صورة أو مقطع فيديو.
اظهار أخبار متعلقة
تدقيق الصور لقطة بلقطة
وأشارت الشبكة إلى أن المتداولين شرعوا بعد المباراة في فحص الصور ومقاطع الفيديو بدقة، بينما تصاعدت التوقعات بعد نشر صور التقطتها عدسات مقربة لوكالة "غيتي"، دفعت أسواق المراهنات بقوة نحو خيار "نعم، بكى".
وأضاف التقرير أن هذه النوعية من أسواق التنبؤ تختلف عن المراهنات الرياضية التقليدية، إذ لا تستند إلى نتائج رسمية واضحة، بل إلى أحداث قابلة للتأويل، مثل بكاء لاعب أو الإعلان عن وجود كائنات فضائية، ما يجعل الشروط الدقيقة عاملا حاسما في تحديد الفائزين.
قرار "بولي ماركت"
وأوضحت "سي إن إن" أن فريق "بولي ماركت" راجع الأدلة المتوافرة، قبل أن يحسم السوق باعتبار أن رونالدو بكى بالفعل، وهو القرار الذي ترتب عليه تحقيق بعض المتداولين أرباحا بملايين الدولارات، مقابل خسائر مماثلة لآخرين.
إلا أن النقاش استمر بعدما أعلنت المنصة أنها استندت إلى "أدلة مصورة فوتوغرافية وفيديو" تستوفي شروط السوق، من دون نشر تلك المواد للعامة.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على آلية اتخاذ القرار داخل "بولي ماركت" أن المنصة تمتلك بالفعل الصور والمقالات التي استندت إليها، لكنها ترفض نشرها خشية أن يركز المستخدمون عليها بصورة مفرطة، أو يتهموا الشركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالأدلة، بما قد يفتح الباب أمام دعاوى قضائية.
وأكد التقرير أن "سي إن إن" تواصلت مع منصة "بولي ماركت" للحصول على تعليق رسمي بشأن الجدل، إلا أن الشركة رفضت الإدلاء بأي تصريحات.