كشفت أبحاث صينية حديثة
عن تقدم في مجال تكنولوجيا الطاقة النبضية والموجات الكهرومغناطيسية عالية القدرة،
في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بتطوير قدرات متقدمة في مجال
الحرب الإلكترونية والتأثير
على الأنظمة الفضائية، وسط منافسة متزايدة بين القوى الكبرى للسيطرة على الفضاء.
ووفقًا لما نشرته صحيفة
"تشاينا مورنينغ بوست"، استعرض باحثون من جامعة الدفاع الوطني
الصينية للتكنولوجيا
تطورات في أنظمة الطاقة النبضية، وهي تقنيات تعتمد على تخزين كميات كبيرة من الطاقة
وإطلاقها في نبضات قصيرة وعالية الكثافة، مشيرين إلى أن هذه التكنولوجيا شهدت تطورًا
من النماذج البحثية إلى أنظمة أكثر تقدمًا.
وتأتي هذه التطورات
في وقت أصبحت فيه
الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض عنصرًا أساسيًا في الاتصالات
والعمليات العسكرية، ما دفع العديد من الدول إلى الاستثمار في تقنيات تهدف إلى حماية
أنظمتها الفضائية أو التأثير على أنظمة الخصوم.
وأشار الباحثون الصينيون
إلى أن تكنولوجيا الطاقة النبضية يمكن أن تستخدم في مجالات متعددة، من بينها الحرب
الإلكترونية، من خلال إحداث تشويش أو تعطيل للأنظمة الإلكترونية، إلا أن طبيعة الاستخدامات
العسكرية لهذه القدرات ما زالت محل نقاش، في ظل محدودية المعلومات المتاحة حول مدى
جاهزية هذه الأنظمة للعمل الميداني.
ويتركز جزء كبير من
الاهتمام حول إمكانية تأثير هذه التقنيات على شبكات الأقمار الصناعية التجارية والعسكرية،
وعلى رأسها منظومة "ستارلينك" التابعة لشركة "سبيس إكس"، والتي
أصبحت واحدة من أبرز شبكات الاتصالات الفضائية المستخدمة حول العالم.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الصحيفة يعتقد
خبراء أن امتلاك قدرات متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية والفضائية أصبح جزءًا من التنافس
الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، خاصة مع اعتماد الجيوش الحديثة بشكل متزايد
على الأقمار الصناعية في الاتصالات والمراقبة وتحديد المواقع.
وتسعى بكين، بحسب الباحثين،
إلى تطوير هذه التكنولوجيا من خلال زيادة دقة توجيه الحزم الكهرومغناطيسية وتقليل حجم
الأنظمة وتكلفتها، بما يسمح باستخدامها في بيئات مختلفة، بينما تواصل الدول الأخرى
تطوير وسائل دفاعية لحماية أصولها الفضائية.
ورغم تصاعد الحديث
عن إمكانية استخدام هذه التقنيات ضد الأقمار الصناعية، لا توجد معلومات معلنة تؤكد
امتلاك الصين حاليًا سلاحًا قادرًا على تعطيل شبكات فضائية كاملة مثل "ستارلينك"،
إذ تبقى القدرات الفعلية لهذه الأنظمة ضمن نطاق البرامج البحثية والتطويرية غير المعلنة.