يزعم جيش الاحتلال أن خطر
المسيرات الهجومية انتقل إلى
الضفة الغربية، عقب رصد عشرات الطائرات المسيّرة مؤخرًا فيها، مما دفع
المستوطنات القريبة من الحدود للمطالبة بأجهزة رادار ووسائل اعتراض، لأنها تمثل نقطة ضعف الدولة، والتهديد المباشر لها.
المراسل العسكري لصحيفة
يديعوت أحرونوت، روعي روبنشتاين، ذكر أن "هدوء كيبوتس إيال في المجلس الإقليمي لجنوب هشارون بالضفة الغربية، انقطع صباح أحد أيام هذا الأسبوع، عندما حلّقت طائرة أمريكية للتزود بالوقود فوقه، حيث اعتاد سكان الكيبوتس، وكذلك المستوطنات الأخرى في المجلس، على ضجيج الطائرات في طريقها للهبوط في مطار بن غوريون، لكن الضجيج غير المعتاد أثار رعبهم، خشية أن يكون هذا نوعًا جديدًا من التهديد، بما يشغل بالهم كثيرًا مؤخرًا، وهي الطائرات المسيّرة المتفجرة".
اظهار أخبار متعلقة
ونقل في تقرير ترجمته "عربي21" عن "يوفال، أحد سكان الكيبوتس، أن الخوف من الطائرات المسيّرة المفخخة حاضرٌ بقوة، خاصة بعد أن سمعوا من الجيش أنهم عثروا على طائرات مسيّرة في الضفة الغربية، وعندما ننظر لما يحدث في لبنان نشعر بالقلق، لأن مخاوفنا لا تأتي من فراغ، فقد كشفت الأوساط العسكرية أن الجيش الإسرائيلي يرصد محاولات إيرانية لتدمير المنطقة، من خلال نقل استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة، التي تُلحق أضرارًا جسيمة بقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، إلى الضفة الغربية".
وأشارت "مصادر في المؤسسة العسكرية أن الفرضية السائدة هي عدم وجود طائرات مسيّرة مفخخة نشطة في الضفة الغربية حتى الآن، ولكن كإجراء احترازي، يصادر الجيش الإسرائيلي أي طائرة مسيّرة يتم رصدها فيها، وذكر مسؤولون أمنيون وعسكريون كبار في المناطق الفلسطينية أن عشرات الطائرات المسيّرة المفخخة التي صادرها الجيش عُثر عليها مؤخرًا في الضفة الغربية".
ونقل عن رئيسة المجلس الاستيطاني، أوشرات غاني-غونين، عن "قلقها البالغ إزاء الوضع، مؤكدةً أن هذا لم يعد تهديدًا مستقبليًا، بل تهديدًا حقيقيًا قائمًا الآن، وقالت إنه لن يكون هناك تطور طويل الأمد هنا، فهم يصنعون أسلحتهم بأنفسهم، ويتلقونها من إيران، إنه أيضًا تهديد حقيقي لمدن وسط إسرائيل، فإذا عبرت طائرة مسيرة الحدود، فستستغرق ست دقائق للوصول إلى تل أبيب".
وأشارت إلى أن "المجلس الاستيطاني المذكور يضم 31 تجمعاً وبؤرة استيطانية، وهم على اتصال دائم مع اللواء آفي بالوت، قائد القيادة الوسطى في الجيش المسئولة عن الضفة الغربية، وقد طُرحت مسألة تهديد الطائرات المسيرة المتفجرة في محادثاتهم، رغم أننا نقطة الضعف في عمق الدولة، ونطالب الجيش بحمايتنا من هذا التهديد، وتزويدنا بكافة الأدوات اللازمة للدفاع عن أنفسنا، وبحاجة لوسائل حماية ومراقبة، مثل تركيب أجهزة رادار هنا، طالبنا الجيش بتزويدنا بوسائل إلكترونية لمواجهة الطائرات المسيّرة".
اظهار أخبار متعلقة
وكشف أن "مسألة الطائرات المسيّرة طرحت أيضًا في نقاش جرى خلال الأسابيع الأخيرة بين العميد كوبي هيلر، قائد فرقة الضفة الغربية، وكبار مسؤولي المجلس الاستيطاني، ولن يهدأ السكان حتى يحصلوا على جميع الوسائل اللازمة لحماية أنفسنا، لدينا دعوى قضائية مرفوعة أمام المحكمة العليا ضد الدولة، والتي يجب أن تمنحنا 50 مليون شيكل للدفاع حتى نتمكن من تشغيل قوة مهام خاصة وشراء معدات وقائية، فيما يتعامل أفراد الأمن المحليون أيضًا مع هذا التهديد".
ونقل عن رئيس ديوان المجلس الاستيطاني، يوآف سابان، أنه لم يُطرح هذا الموضوع إلا مؤخرًا، في اجتماع بين ضباط الأمن من المستوطنات الواقعة على طول خط التماس، موضحا أننا "نعيش هذا الواقع الأمني يوميًا، لذلك ناقشنا كيفية تصدينا له كهيئات مدنية، حيث يُشكّل خطر الطائرات المسيّرة تهديدًا قائمًا في الضفة الغربية بأكملها، وينشر الجيش الإسرائيلي أسبوعيًا عدد الطائرات المسيّرة التي صادرها، وهو تهديد حقيقي لا ينبغي أن يُفاجئنا".
وأضاف بالقول: "نُدرك احتمال وقوع حادثة طائرة مسيّرة هنا، فقد لا تتوفر الألياف الضوئية، ولكن حتى الطائرة المسيّرة العادية قادرة على إلقاء قنبلة يدوية على روضة أطفال، على سبيل المثال، إنه تهديد مُلحّ من حيث الجدول الزمني، وسرعة اكتساب الخبرة في هذا المجال هائلة، وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد اليوم، نحتاج لميزانيات لأنظمة المراقبة لضمان مراقبة هذا الخط بأكمله، ولأنظمة إسقاط الطائرات المسيّرة، يجب وضعها على خط التماس، لأننا نُمثّل نقطة ضعف الدولة".