أعلنت الجهات السورية المختصة في منطقة قارة بريف
دمشق العثور على
مقبرة جماعية ثانية، في تطور جديد ضمن عمليات البحث والتحري المستمرة في المنطقة، وذلك بعد أيام من اكتشاف مقبرة جماعية أولى تضم رفات عدد من الأشخاص.
ووفقا لما أعلنته الفرق الميدانية العاملة في الموقع الخميس، فقد أسفر الكشف الجديد عن العثور على رفات أربعة أشخاص، ما يرفع إجمالي عدد الجثث التي جرى انتشالها حتى الآن إلى تسعة، بعد العثور سابقا على رفات خمسة أشخاص في الموقع الأول.
وتواصل الجهات المختصة، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، عمليات المسح والتنقيب في المنطقة، وسط مؤشرات أولية تفيد باحتمال وجود مواقع أخرى تضم رفاتا بشرية، الأمر الذي دفع إلى توسيع نطاق البحث للكشف عن مزيد من الحقائق المرتبطة بهذه القضية.
ولم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية بشأن هويات الضحايا أو الفترة الزمنية التي تعود إليها الرفات المكتشفة، فيما تتواصل الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة، بما في ذلك عمليات الفحص الجنائي وتحليل الأدلة، بهدف تحديد ملابسات الحادثة بصورة دقيقة.
وكان مدنيون قد عثروا قبل نحو خمسة أيام في الجهة الجنوبية من مدينة قارة على مقبرة جماعية، بعدما اكتشفوا عددا من الحقائب المغلقة التي تبين لاحقا أنها تحتوي على رفات بشرية تعود لخمسة أشخاص.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت مديرية إعلام ريف دمشق حينها أن الواقعة بدأت عندما أقدم مواطنون على فتح إحدى الحقائب ليعثروا بداخلها على عظام بشرية، قبل أن يتم العثور في محيط الموقع نفسه على حقائب إضافية تحتوي على بقايا وعظام بشرية أخرى.
وبحسب المعطيات الأولية التي أوردتها الجهات المعنية، فإن المنطقة التي عثر فيها على الحقائب كانت خاضعة خلال السنوات الماضية لسيطرة "حزب الله" اللبناني، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات موسعة لكشف ملابسات القضية وتحديد هوية الضحايا والجهات المحتملة المسؤولة عن هذه الانتهاكات.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها باشرت، بالتعاون مع الجهات المختصة، اتخاذ الإجراءات القانونية والفنية اللازمة، بما يشمل الكشف الميداني على الموقع، وجمع الرفات والأدلة الجنائية، والتحقق من وجود مواقع أخرى قد تضم رفاتا إضافية في المنطقة.