قفزة غير مسبوقة.. ما أسباب ارتفاع أسعار العقارات في حلب؟

لم تسجل حلب بعد سقوط النظام دخول شركات إعمار عملاقة والملاحظ أن حركة الإعمار مرهونة بالأفراد وبعض شركات الإنشاء الصغيرة- موقع محافظة حلب
لم تسجل حلب بعد سقوط النظام دخول شركات إعمار عملاقة والملاحظ أن حركة الإعمار مرهونة بالأفراد وبعض شركات الإنشاء الصغيرة- موقع محافظة حلب
شارك الخبر
تشهد مدينة حلب زيادة في أسعار العقارات وخاصة في الأحياء الغربية التي لم تتعرض للدمار خلال سنوات الثورة السورية، في حين يرجع مختصون تحدثوا لـ"عربي21" أسباب الارتفاع إلى مجموعة من العوامل أبرزها محدودية مساحة الأرض الصالحة للسكن، في ظل عدم صدور المخطط التنظيمي الجديد للمدينة.

وبحسب متابعين لسوق العقارات في حلب، تبدو أسعار الشقق "غير منطقية" مقارنة بمستوى الدخل، بحيث يتجاوز سعر الشقة الواحدة في حي الفرقان بمساحة عند 150 متر مربع، 200 ألف دولار أمريكي.

وأكد أبو كريم وهو تاجر عقارات في مدينة حلب، أن أسعار الشقق السكنية تشهد زيادة منذ أكثر من عام، رغم تراجع الطلب، وقلة السيولة، معتبرا أن "الأسعار جنونية مقارنة بالدخل الشهري، الذي لا يتجاوز 200 دولار".

وأشار في حديثه لـ"عربي21"، إلى أن حركة الإعمار "هي في الحدود الدنيا"، وقال: "يبدو أن امتلاك منزل صار أكثر من حلم لغالبية السوريين".

اظهار أخبار متعلقة


ما أسباب ارتفاع العقارات؟

وفي حديثه لـ"عربي21" يشير الرئيس السابق لمجلس حلب المحلي أحمد عزوز، إلى جملة مسببات لارتفاع أسعار العقارات في حلب، أبرزها محدودية المساحات المخصصة للبناء، مما يضغط على أسعار العقارات والمساحات الصالحة للسكن، ويلفت إلى عدم ضم المحافظة لمناطق جديدة للإعمار، وغياب المخطط التنظيمي الجديد.

من جانب آخر، يشير إلى الدمار الكبير في أحياء حلب الشرقية، ويقول: "غالبية الأهالي لا تستطيع العودة إلى المناطق الشرقية، بسبب الدمار وغياب الخدمات، الأمر الذي يزيد من الضغط على العقارات في الأحياء غير المدمرة".

وبحسب عزوز، يمكن الإشارة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء (الأسمنت، الحديد، مواد الإكساء)، لافتا إلى الضرائب الجمركية "المرتفعة" المفروضة على استيراد مواد البناء.

غياب شركات الإعمار

ولم تسجل حلب، بعد سقوط النظام، دخول شركات إعمار عملاقة، والملاحظ أن حركة الإعمار مرهونة بالأفراد وبعض شركات الإنشاء الصغيرة.

وعن ذلك يقول عزوز، المؤكد أن دخول شركات إعمار عملاقة سيؤدي إلى تخفيض أسعار العقارات، وخاصة في الأحياء الشرقية، حيث تتوفر المساحات الجاهزة للبناء، بعد تدميرها من قبل آلة حرب النظام البائد.

وقبل أيام، زار وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق محافظة حلب لبحث ملف إعادة الإعمار والاحتياجات الأساسية لإعادة تأهيل الأحياء المدمرة، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه هذا القطاع وسبل معالجتها.

اظهار أخبار متعلقة


ماذا عن المخطط التنظيمي الجديد؟

وفي ردها على تساؤلات "عربي21" قالت محافظة حلب: "لا تفاصيل مؤكدة حتى الآن عن موعد صدور المخطط التنظيمي الجديد"، مشيرة إلى أن "المجالس تعمل بالتنسيق مع وزارة الأشغال والإسكان على إصداره".

ولفتت إلى إطلاق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أكثر من مشروع لإزالة الأنقاض في إطار خطة التعافي، مؤكدة أن "الخطوة تأتي ضمن إطار تنفيذ المرسوم رقم (59) لعام 2026، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة، تمهيداً لعودة السكان إلى مناطقهم".

حلم امتلاك المنزل

وبين التأخر في إصدار المخطط التنظيمي وغياب شركات البناء العملاقة، يبدو أن اقتناء منزل في حلب صار بمثابة الحلم، كما يؤكد محمد ريحاوي وهو أحد أصحاب مكاتب العقارات في حي الشعار لـ"عربي21".

ويوضح أن ارتفاع أسعار العقارات ضغط على أسعار الإيجارات، مشيرا إلى أن "توفر المسكن يعد السبب الرئيسي في عدم عودة اللاجئين إلى حلب من تركيا وغيرها".

ويقول ريحاوي، إن حلب تعاني من أزمة مسكن كبيرة، داعيا الدولة السورية إلى الشروع في تنفيذ مشاريع الإعمار، لتوفير المساكن بأسعار "مقبولة"
التعليقات (0)

خبر عاجل