أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ باستجابة مرضى سرطان الأمعاء لدواء جديد

الدراسة شملت 117 مريضا وحددت مرضى معرضين لآثار جانبية خطيرة من الدواء- الأناضول
الدراسة شملت 117 مريضا وحددت مرضى معرضين لآثار جانبية خطيرة من الدواء- الأناضول
شارك الخبر
أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية "NHS" عن طريقة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد استجابة مرضى سرطان الأمعاء المتقدم لدواء طرحته الهيئة مؤخرا.

وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان"، طور باحثون من معهد أبحاث السرطان في لندن وجامعة RCSI هذه الطريقة بهدف تجنيب آلاف المرضى المحتملين تناول أدوية غير فعالة في مكافحة السرطان.

وتشخص في المملكة المتحدة وحدها قرابة 10,000 حالة من سرطان الأمعاء المتقدم سنويا، مع ارتفاع ملحوظ في التشخيصات بين الشباب، ويعد هذا المرض ثاني أكثر أنواع السرطان فتكا بعد سرطان الرئة، بينما قد تصل معدلات البقاء على قيد الحياة إلى 98 بالمئة عند اكتشافه مبكرا، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات في الحالات المتقدمة قد ينخفض إلى 10 بالمئة.

اظهار أخبار متعلقة



وتابعت الدراسة 117 مريضا أوروبيا مصابا بسرطان الأمعاء، خضعوا للعلاج الكيميائي ودواء بيفاسيزوماب، الذي وافقت عليه هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في كانون الأول/ ديسمبر، حيث يعمل الدواء على إبطاء نمو السرطان عبر حرمان الأورام من البروتينات اللازمة لنموها، لكنه فعال فقط لدى شريحة محدودة من المرضى، وقد يسبب آثارا جانبية خطيرة مثل الجلطات الدموية ومشاكل الجهاز الهضمي.

واستخدم الباحثون أداة الذكاء الاصطناعي "PhenMap"، المشتقة من كلمتي "النمط الظاهري" و"الرسم الخرائطي"، حيث تمكنوا من دمج بيانات معقدة تتعلق بالتركيب الجيني للأورام.

وسمح ذلك بتتبع أنماط استجابة مختلفة للمرضى تجاه الدواء، إلى جانب تحديد مجموعة تحمل الطفرة الجينية نفسها، تبين أنها معرضة لخطر كبير للإصابة بردود فعل سلبية، ويأمل العلماء بعد هذه النتائج في توسيع عينة المرضى ودراسة إمكانية تطبيق النهج على أنواع أخرى من السرطان.

وقال أنجوراج ساداناندام، أستاذ الطب الدقيق والتصنيفي في معهد أبحاث السرطان: "بمجرد انتشار سرطان الأمعاء إلى أجزاء أخرى من الجسم، تصبح خيارات العلاج المتاحة للمرضى محدودة للغاية. ولذلك، يُعد توفير دواء بيفاسيزوماب المستهدف ضمن خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية أمرا إيجابيا".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف: "مع ذلك، نعلم أن غالبية المرضى لن يستفيدوا من هذا الدواء، ما يعني أن آلاف الأشخاص في إنجلترا قد يعانون من آثار جانبية غير مرغوب فيها دون داعٍ. وحتى الآن، لم نتمكن من تحديد هؤلاء المرضى".

وتابع ساداناندام: "يستخدم بحثنا أساليب الذكاء الاصطناعي المتقدمة لجمع كميات هائلة من البيانات المعقدة، ما يساعدنا على رصد أنماط يصعب على الإنسان رؤيتها، والكشف عن الأدلة الكامنة داخل ورم المريض. وقد أظهر بحثنا أن هذا يتيح لنا تحديد المرضى الأقل استجابة للعلاج ببيفاسيزوماب".

واستدرك الباحث أن النتائج رغم كونها مشجعة، إلا أن الأداة تحتاج إلى اختبارها على مجموعة أكبر من المرضى للتحقق من دقتها.

وقال ساداناندام: "آمل في المستقبل أن يؤدي هذا النهج إلى اختبار يمكن استخدامه من قبل الأطباء، لضمان حصول المرضى على رعاية شخصية لديها أعلى فرصة للنجاح في مكافحة السرطان".
التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم