مذنّب يظهر مرة كل 170 ألف عام يقترب من الأرض

لابد من استخدام منظار بسيط من نوع 10×50 ليساعد في رؤية المذنب - CC0
لابد من استخدام منظار بسيط من نوع 10×50 ليساعد في رؤية المذنب - CC0
شارك الخبر
في تجربة فلكية نادرة قد لا تتكرر إلا بعد مئات الآلاف من السنين، يترقب علماء الفلك وهواة رصد السماء ظهور المذنب C/2025 R3 (Pan-STARRS)، الذي يعود إلى  الداخلي مرة واحدة كل نحو 170 ألف عام، في حدث يُعد من أبرز الظواهر السماوية خلال الفترة الحالية.

وبحسب ما أورده موقع "سبيس" المتخصص في أخبار الفضاء فإن المذنب تم اكتشافه لأول مرة في أيلول / سبتمبر 2025 عبر مرصد Pan-STARRS  في هاواي، قبل أن يبدأ في الاقتراب تدريجيا من الشمس، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيصل إلى أقرب نقطة له من الشمس في 19 نسيان / أبريل، فيما يبلغ أقرب مسافة له من الأرض في 27 من الشهر ذاته.

ويوصف المذنب بأنه "كرة ثلج متسخة" مكونة من الجليد والغبار والصخور، ويُتوقع أن يزداد سطوعه خلال الأيام المقبلة مع اقترابه من مركز النظام الشمسي، ما قد يجعله مرئيًا بشكل أفضل باستخدام المناظير، وربما بالعين المجردة في ظروف مثالية للغاية من السماء المظلمة.

لكن المشهد الفلكي لن يكون سهل الرصد، إذ يواجه المذنب تحديًا كبيرًا يتمثل في اقترابه من وهج الشمس، ما يجعل رؤيته تعتمد على توقيت دقيق وظروف رصد مناسبة، خاصة خلال الفترة ما بين 10 و20 أبريل، والتي تُعد الفرصة الأفضل لمتابعته قبل أن يختفي تدريجيًا في ضوء الشفق الصباحي.

ووفق علماء الفلك، فإن أفضل وقت لرصده سيكون قبل شروق الشمس بنحو ساعة إلى ساعتين، باتجاه الأفق الشرقي، حيث يمكن لمحبي السماء محاولة التقاطه داخل كوكبة “بيغاسوس”، بالقرب مما يعرف بـ"المربع العظيم"، وهو تجمع نجمي بارز يسهل الاستدلال به.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب الموقع أكد خبراء الرصد أن استخدام منظار بسيط من نوع 10×50 قد يساعد في رؤية المذنب بشكل أوضح، حيث سيظهر على هيئة بقعة ضبابية خافتة مع احتمال ظهور ذيل خفيف مع ازدياد سطوعه تدريجيًا.

ورغم إمكانية وصوله إلى درجة تسمح برؤيته دون أجهزة مساعدة في أفضل الظروف، إلا أن العلماء يشددون على أن تجربة رصده ستكون صعبة نسبيًا، نظرًا لتزامن ذروة سطوعه مع اقترابه من ضوء الشروق، ما قد يحجب رؤيته في بعض المناطق.

ويعتبر المذنب C/2025 R3 فرصة علمية فريدة لدراسة أجسام النظام الشمسي البعيدة، كما يمثل حدثًا استثنائيًا لعشاق الفلك، كونه يظهر مرة واحدة فقط خلال عشرات الآلاف من السنين، ما يجعل رصده حدثًا نادرًا في عمر الإنسان.
التعليقات (0)