قال
الجيش الأمريكي إنه ضرب أكثر من 12 ألف هدف في
إيران منذ بدء عملية ما يُطلق عليه بـ"الغضب الملحمي" في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وقالت
القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن القوات الأمريكية في المنطقة، في تحديث لها يوم الأربعاء، إن قواتها "ألحقت الضرر أو دمرت" أكثر من 155 سفينة إيرانية ضمن أكثر من 12 ألفا و300 هدف تم ضربها منذ بداية الحرب.
وأضافت القيادة: "قوات القيادة المركزية تضرب الأهداف لتفكيك جهاز أمن النظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تشكل ما وصفتها بـ"تهديد وشيك".
اظهار أخبار متعلقة
وزعم براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية "
سنتكوم"، اليوم الخميس، إحراز القوات المشتركة تقدماً ملموساً بعد مرور 5 أسابيع على انطلاق العمليات العسكرية، مشيراً إلى تحييد واسع لقدرات إيران الجوية والبحرية.
وقالت "سنتكوم" في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس": "بينما ندخل الآن الأسبوع الخامس من الحملة، فقد توقفت قطعهم البحرية عن الإبحار، وطائراتهم عن التحليق، كما تم تدمير أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي لديهم إلى حد كبير".
وفي أحدث تصريحاته، ركّز الرئيس ترامب على ما اعتبرها "انتصارات سريعة وحاسمة وساحقة"، معتبراً أن الأهداف الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة أصبحت في مراحلها النهائية وتوشك على الاكتمال، معلناً تمديد الحرب على إيران لأسابيع إضافية.
ومن قلب البيت الأبيض، سعى ترامب إلى طمأنة حلفاء واشنطن الإقليميين، موجهاً شكراً صريحاً لكل من دولة الاحتلال والسعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين. وجدد تعهد بلاده الصارم بحماية هذه الدول وتوفير الغطاء الأمني اللازم لها ضد أي تهديدات محتملة.
من جهة أخرى، وفي تحليل نشرته شبكة "سي أن أن"، يقدّم كبير مراسلي البيت الأبيض ستيفن كولينسون قراءة للأسباب التي يرى أنها تحول دون إنهاء ترامب للحرب على إيران في الوقت الراهن، رغم امتلاك واشنطن "أقوى جيش واقتصاد في العالم".
ووفق كولينسون، فإن التفوق الأمريكي في موازين القوى، إلى جانب جيش الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية المتقدمة، يجعل المواجهة مع إيران تبدو غير متكافئة ظاهرياً، وقابلة للحسم بسهولة.
ورغم هذا، نجحت طهران بحسب المحلل في تحويل مجالات تفوقها المحدودة إلى نقاط ضغط مؤلمة على الولايات المتحدة، ما مكّنها ليس فقط من الثبات، بل من انتزاع زمام المبادرة الاستراتيجية، وفق تقديرات بعض المحللين.
اظهار أخبار متعلقة
وتتمثل الورقة الرابحة الإيرانية، وفق كولينسون، في إغلاق مضيق هرمز، الممر الرئيسي لتصدير الطاقة، مما جعل الاقتصاد العالمي رهينة ورفع الكلفة السياسية على واشنطن.
ويشير إلى أن نقطة الضعف الاستراتيجية التي تقوّض التفوق العسكري الأمريكي تجلّت داخل البيت الأبيض نفسه، حيث رحبت المتحدثة كارولين ليفيت باستعداد إيران للسماح لـ20 ناقلة إضافية بالمرور عبر المضيق.
حيث اعتبرت ليفيت ذلك انتصارًا لـ"دبلوماسية الرئيس". لكن هذا الطرح، بحسب كولينسون، يبدو لافتًا، إذ لا يُفترض بالدولة الأقوى أن تكون في موقع التفاوض للحصول على تنازلات.