أردوغان: لا ننظر لشعوب المنطقة بسني وشيعي ونرفض التمييز الطائفي

أردوغان أكد أن تركيا تواصل اتصالاتها مع إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة من أجل إنهاء الحرب- الأناضول
أردوغان أكد أن تركيا تواصل اتصالاتها مع إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة من أجل إنهاء الحرب- الأناضول
شارك الخبر
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده لا تنظر إلى دول وشعوب المنطقة على أساس التفرقة بين السني والشيعي، وإنما على أساس الدين الواحد الجامع وهو الإسلام.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال خطاب ألقاه الأربعاء في اجتماع الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية" داخل البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، بحسب "الأناضول".

وأوضح الرئيس التركي قائلا: "لم ولن ننظر يوما إلى الشعب الإيراني الشقيق على أساس أن هذا شيعي وهذا سني، هذا تركي وهذا كردي، وهذا موقفنا تجاه منطقتنا بأسرها"، مضيفا: "نرفض التمييز على أساس العرق أو الطائفة أو الدين أو اللغة أو الأصل وليس لدينا دين سني أو شيعي فديننا واحد هو الإسلام".

وأشار أردوغان إلى أن تركيا لا تتجاهل الأزمات المحيطة بها، ولا تدير ظهرها لأصدقائها وإخوانها وقت الأزمات، مؤكدا ضرورة وقف الحرب الدائرة ضد إيران قبل أن تتوسع وتلقي منطقة الشرق الأوسط بأكملها في النيران.

وأضاف أن إنهاء الحرب يظل ممكنا إذا أُعطيت فرصة للدبلوماسية، مؤكدا أن أنقرة تواصل جهودها من أجل إنهاء الصراع وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وقال: "نظرا لحساسية الوضع الراهن نتحدث بحذر شديد ونتصرف بحذر لحماية تركيا من النيران المحيطة بها. ونتخذ التدابير اللازمة ضد السيناريوهات الدموية التي يُراد عرضها بمنطقتنا وعلى رأسها النزاع الطائفي".

اظهار أخبار متعلقة


وحذر الرئيس التركي من الوقوع في "شبكة المجازر الصهيونية" التي تهدف إلى ضرب الدول والمجتمعات ببعضها، مؤكدا أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد. وقال: "لسنا هواة مغامرات ولا نسعى أبدا للتصعيد، بل ننحاز لسيادة الهدوء والسلام في كل شبر من منطقتنا".

كما جدد أردوغان موقف أنقرة من دول الجوار، قائلا: "ليس لدينا أي أطماع بأي دولة، ولكن إذا طمع أحد بأرضنا وسعى إلى المغامرة فلن نتردد في التحدي".

ورأى أن الحرب التي شنت على إيران بتحريض من دولة الاحتلال ألحقت أضرارا جسيمة بالمنطقة التي تقع فيها تركيا، إضافة إلى تأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

وأضاف: "على الرغم من وجود إمكانية وفرص لحل المشاكل عبر الحوار، إلا أن المنطقة عادت لتغرق في دوامة من الدماء والرصاص نتيجة لسوء التقديرات والاستفزازات التي تمارسها شبكة متعطشة للدماء".

ولفت أردوغان إلى أن الهجمات أودت بحياة 175 فتاة في مدرسة ابتدائية في اليوم الأول، مشيرا إلى أن عدد القتلى في إيران بلغ ألفي قتيل، وأضاف أن شخصيات إيرانية رفيعة المستوى اغتيلت، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، فضلا عن تعرض البنية التحتية الإيرانية لخسائر فادحة.

وبين أن الشعب الإيراني الذي يعاني أصلا من العقوبات الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة أصبح الآن يكافح من أجل البقاء في ظل القصف اليومي.

وأعرب عن أسفه لمشهد شعب بأكمله، من نساء وأطفال وكبار سن ومدنيين، وهو يدفع "ثمنا باهظا" رغم أنه لا يتحمل مسؤولية هذه الأحداث.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن استهداف منشآت إنتاج النفط وشبكات المياه والطاقة وشبكات النقل يؤدي إلى معاقبة الشعب الإيراني بشكل مباشر.

كما نبه إلى أن الهجمات على إيران شكلت "ضغطا خطيرا" على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، وقال: "العالم بأسره، وليس الدول المتورطة مباشرة في الحرب فحسب، يستعد لدفع ثمن هذه الصراعات".

واختتم أردوغان بالتأكيد على أن استمرار هذه الحرب سيؤدي إلى خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات، إضافة إلى مزيد من الخسائر في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن تركيا تواصل منذ اندلاع الحرب اتصالاتها مع إيران والولايات المتحدة إلى جانب الدول الإقليمية المعنية.
التعليقات (0)

خبر عاجل