كشف تقرير أمريكي أن
الحرب الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة ضد
إيران لن تؤد إلى زعزعة النظام الإيراني،
مشيرا إلى أن الهياكل السياسية والعسكرية للنظام مصممة للصمود حتى في حال تعرض قادته
ومؤسساته الرئيسة لهجمات مباشرة.
وكشف تقرير نشر على
موقع
i24NEWS العبري أن الحرب الواسعة النطاق ضد إيران
لن تفلح في
إسقاط النظام الإيراني الحالي وأن الهياكل السياسية والعسكرية للنظام قادرة
على الحفاظ على قبضتها على السلطة حتى في حال وقوع هجمات واسعة واستهداف القادة والمؤسسات
الرئيسية.
ولفت التقرير، إلى
أن تقرير سري صادر عن مجلس الاستخبارات الوطنية، (الهيئة المسؤولة عن تنسيق التحليلات
بين وكالات الاستخبارات الأمريكية)، أكد قدرة النظام الإيراني على الصمود مبنية على
هيكلية مؤسسية متينة تم تطويرها خلال عقود لتتحمل الصدمات العسكرية والسياسية، بما
في ذلك احتمال استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يملك النظام آليات واضحة لضمان
انتقال سلس للسلطة في حال وفاته، بما يمنع انهيار الجهاز السياسي المركزي.
وأشار التقرير إلى
أن المعارضة الإيرانية تبدو غير منظمة ومتشرذمة، ولا تمتلك القدرة على ملء أي فراغ
سياسي بسرعة، حتى في حال ضعف النظام نتيجة العمليات العسكرية، وأوضح التقرير أن تعيين
المرشد الأعلى الجديد يقع نظرياً على عاتق مجلس الخبراء، وهي هيئة دينية نافذة، بينما
يلعب الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية دوراً محورياً في الحفاظ على توازن القوى، مشيراً
إلى أن بعض المراقبين يعتبرون إمكانية اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، لخلافة
والده، رغم عدم صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد خبراء استطلعت
آراؤهم الموقع العبري أن هذا التقييم يعكس فهماً عميقاً لكيفية
عمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث لا تزال المؤسسات تحتفظ بقدرات قوية على الرقابة
الداخلية، حتى مع تكثيف الغارات الجوية والخسائر العسكرية. ونسب التقرير إلى المحللين
الذين رأوا أن الهدف الأساسي لطهران بات واضحاً، وهو الحفاظ على بقاء النظام السياسي،
بغض النظر عن تأثير الحرب والعقوبات الدولية، مشيرين إلى أن قدرة الولايات المتحدة
على إعادة تشكيل القيادة السياسية الإيرانية تبقى محدودة طالما بقيت الهياكل النظامية
سليمة.
وأشار التقرير، إلى
أن إدارة ترامب لا تزال تطالب باستسلام إيران "غير المشروط"، وتناقش علنًا
إمكانية التأثير على اختيار قائد البلاد المستقبلي، إلا أن المصادر أكدت أن أي تغيير
في النظام الإيراني سيظل صعباً ما لم تتضرر البنية المؤسسية للنظام بشكل جذري، وهو
ما يبدو غير مرجح في ظل صمود الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية حتى الآن.