أصدرت وزارة الخارجية
العراقية، الخميس،
بياناً توضيحياً بشأن ما ورد خلال مقابلة تلفزيونية مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية،
فؤاد حسين.
وأكدت أن رسالة شفهية تسلمها العراق من الجانب الأمريكي في واشنطن تضمنت تلميحاً بإمكانية فرض عقوبات، إلى جانب معايير تتعلق بطبيعة التعاون وتشكيل الحكومة المقبلة.
وذكرت الوزارة في بيان، أنه "في سياق المقابلة التي أجراها حسين، مع قناة الشرقية، وردت بعض التفسيرات التي تداولتها وسائل الإعلام خارج سياقها، لا سيما ما يتعلق بعدم وجود أي تلويح بفرض "عقوبات على العراق".
وأوضحت أن "الرسالة الشفهية التي تم استلامها من الجانب الأمريكي في واشنطن، في حال تمسّك الكتلة الأكبر - الإطار التنسيقي- بمرشحها الحالي (
نوري المالكي)، تضمنت فقرتين رئيسيتين".
اظهار أخبار متعلقة
وبينت أن "الفقرة الأولى اشتملت على تلميح واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات".
أما "الفقرة الثانية" فقد تضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها".
وأكدت الوزارة أن "حديث الوزير خلال المقابلة انصبّ على المعايير الواردة في الفقرة الثانية، ولم يتطرق إلى مضمون الفقرة الأولى المتعلقة بالتلميح بالعقوبات"، مشيرة إلى أن ذلك "أدى إلى حدوث لبس في بعض التغطيات الإعلامية".
رسائل "إسرائيل".. وملف نزع السلاح
وخلال المقابلة، تطرق وزير الخارجية فؤاد حسين لمضامين الرسائل الاسرائيلية الثلاث التي وصلت العراق، لافتا إلى أن واشنطن وعدد من الدول تدخلت لمنع "تل أبيب" من شن هجمات ضد مواقع لفصائل مسلحة.
كما اشار حسين إلى ملف دمج الحشد الشعبي في وزارة الدفاع، والشروط الأمريكية بشأن نزع سلاح الفصائل، وإعادة تنظيم البنك المركزي بما يضمن توقف تهريب عملة الدولار إلى إيران.
واشنطن تهدد باستخدام المتاح من الأدوات
وفي السياق، أكد القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى العراق، ديفيد هاريس، الأربعاء، استعداد أمريكا لاستخدام كامل نطاق الأدوات المتاحة للتصدي لأنشطة إيران "المزعزعة" للاستقرار في العراق.
وذكر بيان للسفارة الأمريكية أن هاريس "تشاور مع قادة في إقليم كردستان العراق فيما يتعلق بالمداولات الجارية بشأن تشكيل الحكومة العراقية، حيث شدد هاريس على التزام الولايات المتحدة بدعم عراق يتمتع بسيادة كاملة.".
ائتلاف دولة القانون متمسك بترشيح المالكي
جدد ائتلاف دولة القانون، اليوم الخميس تمسكه بنوري المالكي مرشحًا لرئاسة الوزراء، بوصفه "مرشح الأغلبية" داخل الائتلاف.
وقال حسين المالكي، عضو الائتلاف، إن المالكي هو مرشح الأغلبية بـ10 أصوات من أصل 12، مبينًا أن "المتحفظين على تولي المالكي هذا المنصب لديهم رؤى، ويمكن أن تخضع هذه الرؤى للتفاهمات أو التوافقات".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أنه "يرى أن الأمور باتت مرنة، ويبدو أن هناك حلحلة في الموقف، وسيتم تكليف المالكي على الفور وتشكيل الحكومة"، مشددًا على أن "ما يشاع عن تراجع الكتلة عن ترشيح المالكي عارٍ تمامًا عن الصحة".
ومع إعلان الإطار التنسيقي ترشيح المالكي مجددًا لتولي رئاسة الوزراء بعد انتخابات 2025، خرجت مواقف أمريكية علنية غير مسبوقة ضد هذا الخيار؛ إذ حذر الرئيس ترامب من أن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة ستدفع واشنطن إلى إعادة النظر في دعمها للعراق.