قبل أيام من الذكرى
الثانية لوفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، فجرت لندن اتهامات جديدة لموسكو، معتبرة
أن الكرملين انتهك اتفاقية حظر
الأسلحة الكيميائية عبر تطوير واستخدام مادة سامة محظورة
في اغتياله.
وجاء الإعلان في بيان
أوروبي مشترك الذي أصدر السبت وصف الحادثة بأنها "جريمة وحشية"، متعهدا بإبلاغ
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بنتائج التحقيق، ومؤكدًا أن روسيا لم تلتزم بتعهداتها
السابقة بتدمير ترسانتها الكيميائية.
وتزامن ذلك مع تصريحات
لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، شدد فيها على ضرورة تعزيز
الروابط الدفاعية الأوروبية في مواجهة "العدوان الروسي".
التحقيق البريطاني،
الذي استغرق قرابة عامين، اعتمد على تحليل عينات بيولوجية قيل إنه تم تهريبها من زنزانة
نافالني في أحد السجون السيبيرية عقب وفاته في 16 شباط / فبراير 2024، وخلص العلماء
إلى رصد آثار مادة تعرف باسم "الإيباتيدين"، وهي مركب شديد السمية اكتشف
لأول مرة في ضفادع السهام السامة في الإكوادور.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب التقرير، فإن
هذه المادة تفوق المورفين قوة بنحو 200 مرة، وتؤدي إلى ضيق حاد في التنفس يعقبه تشنجات
ونوبات صرع قبل الوفاة خلال نحو نصف ساعة. وأشارت صور من محيط زنزانته إلى وجود قيء،
ما عزز فرضية التسميم.
وأشار تقرير
لصحيفة "ذا تليجراف" إلى أنه "بعد ما يقرب من عامين من التحليل،
توصل العلماء إلى أن آثار مادة الـ "إيباتيدين" قد تم العثور عليها في
العينات".
تم اكتشاف هذا
السم، الذي يوصف بأنه من أخطر السموم على وجه الأرض، لأول مرة في ضفادع السهام
السامة في الإكوادور. وتلفت الصحيفة إلى أنه "لا يمكن إنتاج هذه المادة
الكيميائية القاتلة إذا كانت هذه الكائنات تعيش في الأسر بعيدًا عن الغابات
الاستوائية والرطبة".
في المقابل، رفضت موسكو
الاتهامات جملة وتفصيلا، ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا المزاعم
بأنها "دعاية سياسية".
ويعيد الكشف الجديد
إلى الأذهان قضية تسميم الجاسوس السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا عام 2018 بمادة "نوفيتشوك"،
وهي واقعة اتهم فيها الغرب موسكو باستخدام مواد محظورة لإيصال رسائل ردع وترهيب سياسي.