سياسة دولية

من التهديدات إلى الاتفاقات المؤقتة.. هل يتهيّأ الشرق الأوسط لنظام إقليمي جديد؟

أبرز أنّ: "أنباء عن توقيع مرتقب لمذكرة التفاهم الأمني مع إسرائيل.."- جيتي
أبرز أنّ: "أنباء عن توقيع مرتقب لمذكرة التفاهم الأمني مع إسرائيل.."- جيتي
اعتبر العقيد الإسرائيلي في جيش الاحتياط، عميت ياجور، أنّ: "عناوين العديد من وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة، لم تتناول قطاع غزة. على طاولة المفاوضات، سوريا ولبنان، مع إمكانات كبيرة جدا لنشوء نظام إقليمي جديد".

وقال ياجور، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" إنّ: "كلمات الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، (25 آب/ أغسطس)، تُلخّص كل شيء: اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا خاطئا بنزع سلاح المقاومة، في ظل عدوان إسرائيلي ونية لتوسيعه".

وأورد: "القرار اتُخذ من قِبل مخادعين أمريكيين- إسرائيليين. إذا استمرت الحكومة على هذا المنوال، فلن تكون مؤتمنة على السيادة اللبنانية إلاّ إذا عدلت عن قرارها"، مضيفا: "كان حزب الله في النظام القديم، حريصا على تصوير نفسه باعتباره حامي لبنان ومساعدا للحكومة المنتخبة، فإنه الآن، وللمرة الأولى، يهدّد (بشكل لا لبس فيه) سيادة الحكومة اللبنانية".

واسترسل: "من التطورات التي تُنشئ، نظريًا على الأقل، وضعا جديدا: قرار الحكومة اللبنانية الأخير بنزع سلاح حزب الله. والرحلات المتقطعة لمورغان أورتاغوس، المبعوثة الأمريكية إلى لبنان، وسفير الولايات المتحدة في تركيا ومبعوثها إلى سوريا، توم باراك، بين بيروت والقدس ودمشق. ومن المتوقع أن يلقي الرئيس السوري كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل".

وأبرز أنّ: "أنباء عن توقيع مرتقب لمذكرة التفاهم الأمني مع إسرائيل. وإعلان إسرائيلي يُعرب عن تقديرها للحكومة اللبنانية على قرارها، ويُعرب عن استعدادها للانسحاب، شريطة نزع سلاح حزب الله".

ومضى بالقول إنّ: "الحكومتين السورية واللبنانية مستعدتان لتوقيع اتفاقيات مؤقتة فقط مع إسرائيل، والتي يرون أنها كافية لهذا الغرض، مع انتزاع تنازلات أراضٍ منها مقابل ذلك، وتجنّب توقيع أي تطبيع كامل معها، وتأجيل الأمر إلى موعد غير معلوم في المستقبل".

وبحسب التقرير نفسه، فإنّ الهدف من ذلك هو: "منع أي سابقة لا رجعة فيها، تتعلّق بتحقيق تغييرات ملموسة (إعادة الإعمار، الانسحاب البري الإسرائيلي، الشرعية الدولية، والتركيز على الأميركية) مع "شراء الوقت" وتمرير حقبة ترامب سلميا، وبعد ذلك سيحاولون (في لبنان من دون خيار، وفي سوريا عن قصد) استعادة النظام القديم، بعد التنازلات الإسرائيلية التي تم تقديمها بالفعل".

إلى ذلك، اعترف بأنّ: "هناك صعوبة كبيرة في محاولة تقييم أيّ من النهجين هو النهج الحقيقي لسوريا ولبنان هذه الأيام، وربّما تكمن الحقيقة في مكان ما في المنتصف"، مردفا: "يبدو أن الولايات المتحدة، التي دعمت نظام الشرع في سوريا، والتي التزمت حتى الآن بالنهج الأول، بدأت هي الأخرى بموازنة موقفها".

اظهار أخبار متعلقة


"يُظهر تقريرٌ صادرٌ عن البنتاغون قُدِّم إلى الكونغرس قبل شهرين أن عناصر القاعدة يسعون للتأثير على الحكومة السورية الجديدة" تابع التقرير نفسه، مضيفا: "في الوقت نفسه، أشار المبعوث الأميركي إلى سوريا إلى أنه في أعقاب الأحداث في سوريا، فإنّ الحكومة المركزية قد لا تكون فكرة جيدة، وينبغي البحث عن حل آخر في شكل: أقل قليلا من الاتحاد".

وختم بالقول إنّه: "من المهم الإشارة إلى أنه بينما نتحدث عن المستقبل، تواجه كلٌّ من الحكومتين (في سوريا ولبنان) صعوبات كبيرة في الوفاء بالتزاماتها. في لبنان، يُقدم التصريح الأخير لنعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، دليلا دامغا على احتمال اندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان".

واستطرد: "عند النظر إلى الواقع من منظور متوازن، فمن الواضح لي أن إسرائيل بحاجة إلى توخّي الحذر في تعاملها مع سوريا ولبنان، بل وربما إلى الوصول إلى وضع لا رجعة فيه معهما طالما ظل ترامب رئيساً للولايات المتحدة".
التعليقات (0)