كيف أصبح معبر رفح فخا لاعتقال العائدين إلى غزة؟

أمل غادرت القطاع لتلقي العلاج من سرطان الثدي - الأناضول
واجه فلسطينيون عائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح انتهاكات شملت الإهانة والعنف الجسدي، فيما انتهت رحلة بعضهم بالاعتقال على أيدي القوات الإسرائيلية، دون توضيح أسباب توقيفهم، في وقت لا يزال فيه المعبر المنفذ الوحيد لحركة العبور بين القطاع ومصر.

وكشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير أعدته الصحفية ماري جو سادر، عن اعتقال نحو عشرة فلسطينيين منذ أذار / مارس الماضي عند معبر رفح، مستعرضة حالة أمل الريفي، البالغة من العمر 60 عامًا، وابنتها ياسمين، اللتين أوقفتهما القوات الإسرائيلية أثناء عودتهما من مصر إلى قطاع غزة.

وكانت أمل قد غادرت القطاع لتلقي العلاج من سرطان الثدي، الذي امتد إلى الرئتين، منذ فبراير 2025، ونقلت الصحيفة عن ابنتها ميسون، وهي محامية تبلغ من العمر 30 عامًا وتقيم في مدينة غزة، أن والدتها خضعت في مصر لعمليتين جراحيتين وعدد من جلسات العلاج الكيميائي، بعد إجلائها طبيًا خلال الهدنة التي شهدها القطاع عام 2025، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

وأضافت ميسون أن العلاج أنهك والدتها، كما تدهورت حالتها النفسية بسبب ابتعادها عن أسرتها، ما دفعها إلى طلب العودة إلى غزة، مفضلة قضاء ما تبقى من حياتها بين أبنائها، بعدما لم تعد قادرة على تحمل الغياب عنهم.

وبحسب "لوموند"، لم تتمكن ميسون من معرفة سوى مكان احتجاز والدتها، دون الحصول على معلومات أخرى بشأن ظروف توقيفها هي وشقيقتها ياسمين، أو الأسباب التي دفعت القوات الإسرائيلية إلى اعتقالهما أثناء عودتهما إلى القطاع.