كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية،
السبت، تفاصيل إضافية عن تعامل جيش
الاحتلال الإسرائيلي مع حادثة "
فلاي دبي"
قبل 10 أيام، متطرقة إلى الشروط اللازمة لإسقاط طائرة ركاب مدنية.
وأوضحت الصحيفة أنه "بعد عشرة أيام من محاولة
اختطاف طائرة تابعة لشركة فلاي دبي، كُشف أن اسم قيادة الجيش الإسرائيلي في حالة
اختطاف طائرة مدنية هو (مرك التجارة العالمي)، وتُعنى هذه القيادة بإرسال طائرات
مقاتلة للرد على الخاطفين، ومنع تفاقم الحادث وإلحاق المزيد من الأضرار".
وتابعت: "إذا لزم الأمر، يُتيح إطلاق الطائرات المقاتلة
إسقاط
الطائرة، أو توجيهها بأمان إلى مطار للهبوط"، لافتة إلى أنه "يتم
تفعيل الأمر بواسطة إشارة استغاثة على متن الطائرة، كرمز اختطاف 7500 - كما تم
الضغط عليه في رحلة فلاي دبي".
(مركز التجارة العالمي)
واستكملت: "يُذكّر اسم (مركز التجارة العالمي)
بأكثر عمليات الاختطاف والتحطم دموية - الهجوم على مركز التجارة العالمي، البرجين
التوأمين، في 11 سبتمبر 2001"، مؤكدة أن قرار إسقاط طائرة مدنية بواسطة
طائرات مقاتلة يعد قرارا استثنائيا للغاية، ولا يتخذ إلا بعد التشاور مع كبار
المسؤولين الأمنيين، الذين يعملون بتوجيه من القيادة السياسية.
وأردفت: "يهدف هذا السيناريو إلى منع وقوع
خسائر بشرية أكبر وأشدّ خطورة، كوقوع إصابات عديدة على الأرض بالإضافة إلى ضحايا
الطائرة، أو إلحاق أضرار بالأصول الاستراتيجية من شأنها أن تُلحق ضررًا بالغًا
بأمن الدولة".
وذكرت "يديعوت" أنه "في اللحظات
الأولى، اكتنفت الضبابية حادثة فلاي دبي، واستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمالية
اختطاف الطائرة. وبعد وقت قصير من تلقي البلاغ عن الحادث، تم إرسال طائرتين
مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو لمرافقة الطائرة ريثما يتم اتخاذ قرار بشأنها".
وبينت أنه "تم إرسال الطائرات المقاتلة كجزء من
الإجراءات الروتينية المتبعة في الجيش الإسرائيلي في حال انحراف طائرة مدنية متجهة
إلى إسرائيل عن مسارها، أو عدم استجابتها للاتصالات، أو عدم إرسالها إشارة
استغاثة، بما في ذلك إشارات الطوارئ، وبالطبع، في حالة وقوع حادثة اختطاف. عند
الضرورة، يتم إرسال طائرات مقاتلة لتحديد هوية الطائرة ومرافقتها، مع دراسة
إمكانية إغلاق المجال الجوي في الوقت نفسه".
وأشارت الصحيفة إلى أن "القوات الجوية
الإسرائيلية تستعد باستمرار لمواجهة مختلف التهديدات الجوية ومنع التسلل إلى
المجال الجوي الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، تعمل أنظمة القوات على مدار الساعة
لمراقبة المجال الجوي، وتحديد أي خلل، وتحديد مواقع التهديدات، إلى جانب قدرتها
على إطلاق الطائرات وتشغيلها في غضون فترات زمنية قصيرة".
صورة جوية شاملة
وأضافت أن "هذا الاستعداد يستند إلى صورة جوية
شاملة ومستمرة، وقوات في حالة تأهب، وتدريبات متواصلة على سيناريوهات مختلفة.
والهدف هو تمكين الكشف المبكر عن أي حدث غير عادي، واتخاذ القرارات والاستجابة
السريعة وفقا لتطورات الحدث".
ولفتت إلى أن "أحد السيناريوهات التي يتدرب
عليها سلاح الجو يتعلق بالطائرات المدنية المتجهة إلى إسرائيل. وفي إطار قيادة
متخصصة، يمكن التعامل مع الحالات التي يُخشى فيها من وقوع حدث غير عادي، بما في
ذلك احتمال وقوع عمل إرهابي جوي - كاختطاف طائرة أو محاولة انتحارية لتفجير
الطائرة وسحق ركابها".
وختمت: "تُجري القوات الجوية تدريبات مستمرة
على الاستجابة، مع التركيز على تقليص أوقات الاستجابة والقدرة على الانتقال السريع
من تحديد أي خلل إلى فهم الموقف وتفعيل الاستجابة المناسبة. ويؤكد الجيش
الإسرائيلي أن تفعيل الأمر لا يعني بالضرورة وجود حادث أمني مشتبه به. ففي بعض
الحالات، قد يتم تفعيله نتيجة عطل فني، أو مشكلة في الاتصالات، أو انحراف عن مسار
الرحلة، أو خطأ بشري من طاقم الطائرة. ويتم فحص كل حدث غير عادي والتعامل معه حتى
زوال مصدر القلق وتوضيح الموقف".