تحدى عبد الرحمن
السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية
ميشيغان، الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، الاثنين الماضي، ودعاه إلى زيارة الولاية والمشاركة في الحملة الانتخابية دعما للمرشح الجمهوري مايك
روجرز، في وقت يحتدم فيه السباق على أحد مقاعد مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وقال السيد، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة "
إم إس ناو"، مخاطبا ترامب: "من فضلك، أطلب منك: تعال إلى ميشيغان"، مضيفا أن روجرز "لا يستطيع التحدث عن نفسه" ولا يملك ما يقوله للناخبين.
وتابع: "من الواضح أنك أنت الإجابة، وعليك أن تخبر الجميع لماذا ينبغي لهم أن يتخيلوك على بطاقة الاقتراع".
وأضاف السيد موجها تحديه إلى ترامب: "أعتقد أنك خائف جدا من المجيء إلى ميشيغان، لأنك تعرف أنه عندما أهزم مرشحك، وإذا جئت، فسأكون في الواقع قد هزمتك أنت. لذلك، دونالد، أهلا بك في ميشيغان. أتحداك أن تأتي".
سباق متقارب في ولاية متأرجحة
ويخوض السيد سباقا متقاربا في ميشيغان، التي تصنفها تقارير انتخابية غير حزبية ولاية متأرجحة، وسط مؤشرات على أن البيئة الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي هذا العام قد تكون مواتية للديمقراطيين.
ويواجه الجمهوريون، الذين يسيطرون حاليا على مجلسي الكونغرس والبيت الأبيض، ضغوطا انتخابية على خلفية تداعيات الحرب مع إيران، والمخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تراجع معدلات تأييد ترامب.
وأظهرت بيانات صادرة عن "ديسيجن ديسك إتش كيو" الثلاثاء أن نسبة تأييد ترامب بلغت 38 بالمئة، مقابل 59.5 بالمئة قالوا إنهم لا يؤيدون أداءه.
وفي المقابل، ركز ترامب في تحركاته الانتخابية الأخيرة على ولايات جمهورية مثل تكساس وأوكلاهوما وألاباما وأوهايو، وهي ولايات لم تكن تصنف عادة ضمن الولايات المتأرجحة خلال السنوات الأخيرة.
وحث الرئيس الأمريكي أنصاره على المشاركة في انتخابات التجديد النصفي، متعهدا بتحقيق "انتصار كبير" للجمهوريين.
وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في أوهايو السبت: "عليكم أن تخرجوا للتصويت. عليكم أن تخرجوا. عليكم أن تصوتوا لهؤلاء الأشخاص"، مضيفا: "إذا فعلتم ذلك، فسوف نفوز، وسنفوز بفارق كبير، وسنسحقهم".
من سباق حاكم ميشيغان إلى مجلس الشيوخ
وخاض عبد الرحمن السيد أولى تجاربه الانتخابية البارزة على مستوى الولاية عام 2018، عندما ترشح في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان، وحل في المركز الثاني بعدما حصل على أكثر من 340 ألف صوت.
وفي عام 2020، اختير عضوا في "فرقة عمل الوحدة للرعاية الصحية" التي شكلها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والسيناتور بيرني ساندرز، وضمت ثمانية أعضاء كلفوا بإعداد توصيات لتطوير سياسات الرعاية الصحية. وأسهمت مخرجات الفريق في صياغة سياسات هدفت إلى خفض أسعار الأدوية.
وفي 17 نيسان/أبريل 2025، أطلق السيد رسميا حملته لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، مقدما نفسه ممثلا لتيار القواعد الشعبية الذي يتبنى خطابا إصلاحيا وينتقد المؤسسات السياسية التقليدية.
وفي اب/أغسطس 2026، فاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، ليصبح مرشح الحزب في الانتخابات العامة.
وحسم السيد ترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان بعد تغلبه على النائبة هيلي ستيفنز، رغم حملة إنفاق واسعة ضده ولدعم منافسته، قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" وحلفاؤها.
ويواجه السيد في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المرشح الجمهوري مايك روجرز، في سباق يحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى الحزبين، نظرا إلى إمكانية تأثير نتيجة ميشيغان في موازين القوى داخل مجلس الشيوخ.