تواجه عدة مناطق في
ليبيا تداعيات
سيول وأمطار غزيرة اجتاحت مدنًا ومناطق في الجنوب والوسط، وسط بلاغات عن ضحايا ومفقودين، وانقطاع طرق وانهيار منشآت، فيما تتواصل التحذيرات من مخاطر الفيضانات خلال الساعات المقبلة.
وفي منطقة
مزدة، أفاد جهاز الإسعاف الليبي بوجود حالات غرق ومفقودين جراء السيول التي اجتاحت الشوارع، ما دفع عائلات إلى الصعود نحو الجبال والأماكن المرتفعة، في وقت بقيت الطرق المؤدية إلى المنطقة مقطوعة.
وقال الجهاز إن السيول أودت بحياة ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، مشيرًا إلى وجود عائلات عالقة بين الفات وغيلان، فيما تضررت البنية التحتية في مزدة ومناطق أخرى، وسط تحذيرات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي من وقوع كارثة إنسانية.
وحذر المركز الوطني للأرصاد الجوية من استمرار الأجواء الخريفية المتقلبة على معظم مناطق ليبيا، مع تركز فرص الأمطار الرعدية في الشمال الغربي والجنوب، بما يشمل الجبل الغربي وجنوبه ومزدة، إلى جانب مناطق من الساحل الغربي وسهل الجفارة.
وأكد جهاز الإسعاف أن الوضع طارئ، موضحًا أن العائلات بدأت في الصعود إلى الجبال والمناطق المرتفعة بسبب غزارة المياه، بينما أصبحت الطرق مغمورة وغير قابلة للعبور بالسيارات.
وفي مزدة، أشار الجهاز إلى ورود بلاغات عن حالات غرق، ونقل حالتين إلى مستشفى مزدة العام، مع استمرار البحث عن عدد من المفقودين، بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة بالكامل.
وطالبت بلدية مزدة المواطنين بالبقاء في منازلهم والابتعاد عن مجاري السيول، كما دعت الأجهزة الأمنية وأجهزة الطوارئ إلى التواجد في مواقعها والقيام بواجباتها.
وفي بني وليد، أعلن فريق الطوارئ فجر الجمعة انهيار الجسر الرابط بين مزدة ومنطقة تنيناي، ما أدى إلى انقطاع الطريق وعزل المنطقة المرتبطة به، وصعّب مهمة الوصول إلى المتضررين وإنقاذهم.
كما أخلت السلطات الليبية مستشفى نسمة بالكامل بعد اجتياح مياه السيول والأمطار الغزيرة أقسامه ومرافقه، ونقلت المرضى والأطقم الطبية والموظفين حفاظًا على سلامتهم.
وفي ظل تصاعد تداعيات السيول، انتقد نشطاء وسائل إعلام ليبية عبر منصة "إكس" تأخر الحكومة في طرابلس في التعامل مع التحذيرات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة سيول مزدة.
من جانبه، قال رئيس حكومة طرابلس عبد الحميد الدبيبة إنه يتابع منذ الليلة السابقة ما شهدته مدن ومناطق مزدة والشقيقة ونسمة والقريات ودرج، موضحًا أنه وجّه الجهات المعنية إلى الاستنفار الكامل وتسخير إمكانياتها دون تأخير، وتعزيز الفرق ميدانيًا في المناطق المتضررة بالتنسيق مع البلديات والأجهزة المختصة.
وأضاف أن التوجيهات تهدف إلى ضمان سرعة التدخل والاستجابة وتأمين المواطنين، وتقديم خدمات الإسعاف والطوارئ والرعاية الصحية والإيواء للحالات المتضررة.
وجدد المركز الوطني للأرصاد الجوية، الجمعة، تحذيره من استمرار الخطر في المناطق الغربية والمنطقة الوسطى، بسبب توقعات بأمطار غزيرة وجريان الأودية وحدوث فيضانات، داعيًا المواطنين إلى عدم التحرك خلال الساعات المقبلة إلا للضرورة القصوى.