ترامب يتودد للرئيس الصيني.. هذا ما قرر فعله

يشار إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ لم يكن في استقبال ترامب في المطار أثناء زيارته إلى بكين في آيار/ مايو الماضي- جيتي
أفاد مسؤول أمريكي الخميس بأن دونالد ترامب سيستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ عند سلم الطائرة لدى زيارته واشنطن الأسبوع المقبل، في لفتة نادرة من الرئيس الأمريكي لنظيره الذي سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة.

وقال المسؤول لـ"فرانس برس"، إن الرئيس الأمريكي سيشارك في مراسم استقبال شي في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، عند وصوله المرتقب قرابة الرابعة عصر الأربعاء المقبل، ونادرا ما يستقبل ترامب المسؤولين الزائرين عند وصولهم، وينتظرهم في البيت الأبيض.

شي لم يستقبل ترامب في المطار

يشار إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ لم يكن في استقبال ترامب في المطار أثناء زيارته إلى بكين في آيار/ مايو الماضي، وهي  أول زيارة له إلى الصين منذ نحو عقد، فيما كان في استقباله بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" إلى مطار بكين الدولي، نائب الرئيس الصيني هان تشنغ، والسفير الأمريكي في بكين ديفيد بيردو، والسفير الصيني في واشنطن شيه فنغ، إلى جانب مسؤولين آخرين.

ويعود ذلك إلى طبيعة البروتوكول الصيني في استقبال المسؤولين والرؤساء، إذ لا يستقبل الرئيس الصيني بنفسه الزعماء الأجانب على مدرج المطار، حتى في الزيارات الرسمية الكبرى، بل تُقام مراسم الاستقبال الرسمية لاحقًا في قاعة الشعب الكبرى أو خلال القمة الثنائية.

وتحاول واشنطن وبكين إبقاء التوتر التجاري والتكنولوجي تحت السيطرة، بينما تتداخل مصالحهما في ملفات دولية أخرى، من إيران إلى تايوان، فضلًا عن السباق المتسارع على الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة.

وبحسب تقارير حديثة، تبدو التوقعات بشأن إبرام اتفاقات كبرى محدودة، فيما ينصب جزء مهم من التحضيرات على تمديد التفاهمات التجارية القائمة ومنع عودة التصعيد إلى مستويات أكثر حدة.

تأتي زيارة شي إلى واشنطن بعد أشهر من لقاء جمع الزعيمين في بكين، في آيار/ مايو الماضي، شهد بحث التجارة والاقتصاد إلى جانب ملفات إيران وتايوان.

قمة بين الرئيسين

يستضيف البيت الأبيض الأسبوع المقبل قمة بين ترامب وشي ، من دون توقع حدوث تقدم كبير أو مواجهة علنية، في ظل رغبة الرئيس الأمريكي في أن تمر زيارة نظيره الصيني إلى واشنطن بسلاسة، رغم وجود نقاط خلاف تتعلق بالذكاء الاصطناعي والتجارة وإيران، حليفة بكين.

ويصف الباحث في معهد "بروكينغز" جوناثان زين اللقاء الرئاسي المقرر عقده في 24 أيلول/ سبتمبر، غداة وصول شي، بأنه مجرد "مسرحية شكلية" ترمي إلى الإيحاء بوجود علاقة فاعلة بين البلدين، مؤكدا لفرانس برس أنه لا يتوقع نتائج لافتة.

ويتوقع المحلل أن تشكّل الزيارة "استعادة للمشهدية التي طبعت زيارة ترامب إلى بكين في أيار/ مايو، إذ سيتم التركيز على العلاقة الظاهرية بين الرئيسين بدلا من الجوهر".

مع ذلك، يتوقع زين تمديد الهدنة التجارية السارية بين البلدين المتنافسين، كما قد يسفر الاجتماع عن الإعلان عن لقاءات مستقبلية خلال قمة ستعقد في الصين في تشرين الثاني/نوفمبر وأخرى في فلوريدا في كانون الأول/ ديسمبر.

لكن في ما يتعلق بالتجارة، توضح الخبيرة في وحدة "إيكونوميست إنتليجنس يونيت" يو سو لوكالة فرانس برس أنّ "هناك مجالا لإحراز تقدم بشأن الرسوم الجمركية والمشتريات الزراعية وبعض القيود المفروضة على الصادرات".

وقد أظهر الرئيس الأمريكي رغبة في مراعاة الزعيم الصيني عندما قلل من أهمية ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تزويد بكين لحليفتها لإيران بصور لقاعدة تنتشر فيها قوات أميركية في الأردن، حيث قُتل ثلاثة جنود أمريكيين جراء ضربة إيرانية.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين على متن طائرته، بلهجة لا مبالية "في الواقع، إنهم يفعلون الشيء نفسه الذي نفعله". كما رأى أن شي جينبينغ "تصرف بشكل جيد إلى حد معقول".

ومع الرئيس الصيني، كما هي الحال مع جميع القادة الأجانب، يعتمد دونالد ترامب على موازين القوى أو العلاقات الشخصية أكثر من اعتماده على استراتيجية مدروسة بعناية. غير أن الخبراء يرون أن العلاقة بين الرجلين غير متوازنة.

من جانبه، يشير جوناثان زين إلى أن الرئيس الصيني الذي يتمتع بـ "برود أعصاب"، يُقيّم موازين القوى مع ترامب بأسلوب عملي للغاية، معتبرا أنها تميل لغير صالح الملياردير البالغ 80 عاما.