هاكابي يتهم قطر بالتأثير في عقول الشباب.. والدوحة ترد

سفير قطر يرد على هاكابي: لا علاقة لنا بمعاداة السامية والاحتجاجات المناهضة لإسرائيل - جيتي
تصاعد السجال بين قطر والولايات المتحدة بشأن تمويل الجامعات الأمريكية وبرامج دراسات الشرق الأوسط، بعد اتهامات وجهها السفير الأمريكية لدى الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي إلى الدوحة ودول أخرى، ورد قطري رفض تلك المزاعم ووصفها بأنها غير دقيقة ولا تستند إلى أدلة. وفق موقع "الدوحة نيوز".

رفض سفير قطر لدى الولايات المتحدة، الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، تصريحات هاكابي التي اتهم فيها قطر ودولا أخرى بضخ مليارات الدولارات في برامج دراسات الشرق الأوسط وحملات دعائية داخل الولايات المتحدة، بهدف التأثير في الشباب وتعزيز مواقف مناهضة لإسرائيل.

ووصف السفير القطري تصريحات هاكابي بأنها "مخيبة للآمال بشدة" و"غير دقيقة"، مؤكدا أن قطر حليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي وشريك استراتيجي لواشنطن.

وقال الشيخ مشعل، في منشور على منصة "إكس" الثلاثاء، إن قطر "لا علاقة لها بمعاداة السامية أو بالمشاعر المناهضة لإسرائيل في الجامعات الأمريكية"، مشيرا إلى أن الادعاءات المتعلقة بدور الدوحة في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين سبق أن خضعت للفحص ولم تثبت صحتها.

واستند السفير القطري إلى شهادة المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية أفريل هاينز أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في الثاني من أيار/مايو 2024، والتي قالت خلالها إنه لا توجد أدلة على دعم قطر للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل.

وأضاف مشعل أن هذه الادعاءات "جرى فحصها مرارا، ولم يتم إثباتها على الإطلاق"، مؤكدا أنه تناول هذه المسألة أكثر من مرة.


اتهامات بضخ مليارات الدولارات

وكان هاكابي قد وجه اتهاماته خلال فعالية نظمها الائتلاف اليهودي الجمهوري، الاثنين الماضي، في سياق حديثه عن أسباب انتشار الخطاب المناهض للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما بين الشباب الأمريكي.

وقال السفير الأمريكية لدى الاحتلال إن هناك "كميات هائلة من الأموال النقدية" تضخ في برامج دراسات الشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة، وفي حملات دعائية تمولها جماعة الإخوان المسلمين وقطر ودول أخرى، زاعما أن هذه الجهات أنفقت مليارات الدولارات للتأثير في الشباب.


سعى السفير القطري إلى تفنيد الاتهامات من خلال توضيح طبيعة الدعم المالي القطري للمؤسسات التعليمية الأمريكية، قائلا إن "الغالبية الساحقة" من التمويل تذهب إلى تشغيل فروع الجامعات الأمريكية الموجودة في المدينة التعليمية في قطر.

وأوضح أن هذه المؤسسات تقدم التعليم للطلاب داخل قطر والمنطقة وفق المعايير الأكاديمية الأمريكية، مشيرا إلى أن التمويل يمر في الغالب عبر المؤسسات الجامعية الموجودة في الولايات المتحدة ويتم الإبلاغ عنه من خلالها.

وقال السفير القطري إن ذلك "لا يعني أن الأموال تنفق للتأثير في الطلاب أو في الخطاب السياسي داخل الجامعات في الولايات المتحدة".

الاتهامات "حملات تضليل"

وانضم نائب رئيس البعثة القطرية في واشنطن، حمد المفتاح، إلى السجال، مشيدا بمقال نشرته مجلة "فوربس" حول المدينة التعليمية ودور مؤسسة قطر في تطوير قطاع التعليم العالي والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأشار المفتاح إلى أن المقال تناول آلاف الطلاب الذين تخرجوا من الجامعات الشريكة في المدينة التعليمية، إلى جانب المشاريع البحثية والشراكات الدولية التي تطورت هناك.

ووصف المدينة التعليمية بأنها تضم أكبر تجمع للجامعات الأمريكية خارج الولايات المتحدة، لافتا إلى أن المقال تطرق كذلك إلى الجدل المرتبط بتمويل قطر للجامعات الشريكة، ومن بينها المخاوف بشأن النفوذ السياسي وقرار جامعة تكساس إيه آند إم الانسحاب من قطر.


وأكد أن الجامعات الشريكة تحتفظ بالسيطرة على شؤونها الأكاديمية والإدارية، رافضا الادعاءات التي تربط التمويل القطري بتعزيز معاداة السامية أو تشجيع الطلاب الأميركيين على المشاركة في الاحتجاجات.

ووصف المفتاح هذه المزاعم بأنها "حملات تضليل"، معتبرا أنها تصرف الانتباه عن الارتفاع الأوسع في خطاب الكراهية، بما في ذلك معاداة السامية والإسلاموفوبيا، وحذر من تحويل قطر إلى "كبش فداء".

وتناول تقرير "فوربس" تطور المدينة التعليمية ودور مؤسسة قطر في تمويل الفروع الجامعية التي تستضيفها، موضحا أن المؤسسة توفر رأس المال اللازم لبناء مقرات الجامعات وتغطي تكاليف تشغيلها، بما في ذلك رواتب أعضاء هيئة التدريس والموظفين.

ويتيح هذا النموذج للجامعات الشريكة العمل في قطر من دون الاعتماد ماليا على فروعها الموجودة داخل الولايات المتحدة.