بات استخدام زيت الأرغان، والذي موطنه الأصلي هو المغرب، شائعاً في العالم بسبب فوائده الصحية ونكهته الحلوة؛ حتّى بات يُستخدم أيضاً في مستحضرات التجميل وصناعة الأدوية.
وقديماً كان يلجأ المغاربة إلى تقشير حبات شجرة الأرغان ومن ثمّ الضغط عليها لاستخراج الزيت لعلاج الجروح وتخفيف الطفح الجلدي وتغذية
البشرة والجلد، ويحتوي على مجموعة من الأحماض الدهنية والمركبات الفينولية، بخاصة حمض الأوليك واللينوليك.
وليس من العجيب أن يُلقب زيت الأرغان بالذهب السائل، لأنه يُعد أحد أفضل الزيوت المستخدمة للعناية بالبشرة والجسم، ويُعتبر هذا الزيت غنياً بفيتامين (هـ) الضروري لتعزيز صحة الجلد والعينين، بالإضافة إلى أنّه يتمتّع بخصائص مضادة للأكسدة تعزّز جهاز المناعة.
يقلل الالتهابات
تشير الأبحاث إلى أنّ ما يقرب من 29 بالمئة إلى 36 بالمئة من محتوى الأحماض الدهنية يأتي من حمض اللينوليك و"أوميغا 6"، وتؤدي هذه الأحماض إلى زيادة مستويات الكوليسترول الجيد وخفض مستويات الكوليسترول الضار؛ مما يؤثّر إيجاباً على صحة القلب.
وتلعب المركبات الموجودة في زيت الأرغان دوراً في تصنيفه كمضاد للأكسدة والالتهابات، بما في ذلك ستيرول النبات والأحماض الدهنية والتوكوفيرول والميلاتونين.
كما كشفت دراسة حديثة عن انخفاض كبير في أعراض الالتهاب لدى الفئران التي تغذت على زيت الأرغان قبل التعرض لسم الكبد شديد الالتهاب. لكن، نتائج هذه الأبحاث تحتاج إلى التجربة البشرية.
يقلل من نمو الخلايا السرطانية
تتجلّى فوائد هذا الزيت في قدرته على التقليل من سرعة تكاثر الخلايا السرطانية، حيث أظهرت إحدى الدراسات الأنبوبية دور مركبات البوليفينول في تقليل نموها بنسبة 50 بالمئة مقارنة مع المجموعة الضابطة.
كما أدى مزج الزيت مع فيتامين (هـ) إلى زيادة معدل موت خلايا سرطان الثدي والقولون. هذه الخاصية تحتاج أيضاً إلى البحث البشري لتأكيد فعاليتها.
يقلل خطر الإصابة بمرض السكري
وأظهرت دراستان أجريتا على الفئران دور زيت الأرغان في انخفاض سكر الدم الصائم ومقاومة الأنسولين لديهم، وذلك بفضل محتواه الغني بمضادات الأكسدة بشكل أساسي. لكن، تبقى هاتان الدراستان في إطار النتائج الحيوانية والتي تحتاج إلى بحث بشري.
مرطب للبشرة
يعتبر زيت الأرغان الغني بفيتامين (هـ)، أحد مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون والمساعدة في احتباس المياه في الجلد.
وعام 2014 وجدت دراسة أنّ تطبيق زيت الأرغان مباشرة على الجلد أو استهلاكه عن طريق الفم ساعد في تعزيز رطوبة البشرة لدى أشخاص في سن انقطاع الطمث.
كذلك أكّد بحث نشر عام 2013 الممارسة المغربية في استخدام الزيت لحماية البشرة من أضرار أشعة الشمس، حيث تبيّن أنّ النشاط المضاد للأكسدة فيه يحمي البشرة من أضرار الجذور الحرة من الشمس.
يكافح الشيخوخة
يساعد زيت الأرغان في إبطاء ظهور علامات الشيخوخة عن طريق تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وأظهرت دراسة أنّ الاستخدام الموضعي للزيت كان له دور فعال في تعزيز مرونة الجلد بشكل كبير بعد 60 يوماً من استخدامه من قبل نساء بعد سن انقطاع الطمث.
منعم للشعر
ما يميّز زيت الأرغان عملياً هو التوازن بين قدرته على التنعيم وقوامه الخفيف نسبياً، الأمر الذي يجعله مناسباً خصوصاً للشعر الجاف والمتضرّر.
ورغم ذلك، فإنه لا يناسب جميع أنواع البشرة والشعر بالطريقة ذاتها؛ فهو يلائم غالباً البشرة العادية والجافة، والشعر الجاف أو المجعّد أو المتضرّر من الصبغات والحرارة. أما للوجه، فيُفضّل عدم استخدامه بصورته الخام لدى أصحاب البشرة الدهنية أو المعرّضة للحبوب.
ويشير الصيدلي وخبير العناية بالجمال اليمني، لطفي الخزاعي لشبكة "
سي أن أن"، إلى أن استخدام زيت الأرغان الخام يكون أنسب للجسم منه للوجه.
كما ويمكن الاستفادة منه على البشرة عند مزجه مع المرطبات، إذ تكفي قطرة أو اثنتان بعد التنظيف على بشرة رطبة قليلاً للمساعدة على حبس الترطيب.
أما للشعر، فتُستخدم نحو 6 إلى 8 قطرات للشعر المتوسط على منتصف
الشعر والأطراف وهو رطب، مع تجنب الجذور إذا كانت الفروة دهنية، كما يمكن استخدامه كقناع قبل الغسيل لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة.