أفادت وكالة "فرانس برس" بأن حريقاً حرجياً سريع الانتشار اندلع في جنوب
فرنسا الأحد، ما استدعى تدخّل أكثر من 200 عنصر إطفاء لإخماد النيران وإجلاء السكان في
منطقة لوزير، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً إلى شمال غرب مونبولييه.
ورجّح مسؤولون احتمال أن يكون الحريق قد اندلع بسبب مركبة اشتعلت فيها النيران على طريق محلي، وأُوفِد 220 عنصر إطفاء من لوزير والمناطق المجاورة لإخماد النيران بدعم من أربع طائرات من طراز "كندير" وأخرى من طراز "داش" لرشّ المياه من الجوّ.
ومع اجتياح الحريق حوالى 90 هكتاراً، أعلنت خدمة الإطفاء المحلية أن الوضع ليس تحت السيطرة بعد، حيث إنه ما زال قيد الانتشار، كما تمّ إخلاء بلدتين في المنطقة، مما استدعى إجلاء سكان نحو 20 منزلاً.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 420 شخصاً بتهمة إشعال الحرائق عمداً أو عن طريق الخطأ، من بينهم 166 قاصراً. وتعود 90 بالمئة من الحرائق إلى أسباب بشرية، لكن ذلك لا يعني أنها ناجمة عن مشعلي الحرائق المتعمدين.
ووصفت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية بعض الموقوفين بـ"مشاغبي الحرائق"، مشيرة إلى اضطرابات نفسية وعوامل اجتماعية تقف وراء إقدامهم على إشعال النيران، ومن بين هذه الحالات التي طرحتها عاطل عن العمل يبلغ 23 عاماً، في إقليم فار، يُتهم بأنه تسبب في نحو عشرة حرائق نباتية.
وتشهد أوروبا موجة حرّ خانقة هذا الصيف تفاقم من خطر اندلاع الحرائق. وبحسب العلماء، يزيد التغير المناخي الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة البشرية المصدر من شدّة الظواهر المناخية القصوى وتواترها.