طالب المرصد التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، بالكشف عن مصير المفقودين في أحداث
سبتة الأخيرة، مؤكدة ضرورة ضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة.
وعبر المرصد في بيان، عن تضامنه الكامل مع الشعب
المغربي كما أعرب عن مساندته للأسر التي لا تزال تبحث عن أبنائها وتنتظر معرفة مصيرهم.
وقال المرصد الحقوقي، إن الحادثة تكشف حدود السياسات الأوروبية في إدارة
الهجرة، والتي تقوم على تأمين الحدود وتصدير الرقابة إلى دول الجنوب، بدلاً من تحمل المسؤولية المشتركة في معالجة الأسباب البنيوية للهجرة القسرية.
وندد المرصد باستغلال أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا لهذه الفاجعة الإنسانية لتغذية خطاب الكراهية والعنصرية، والدفع نحو مزيد من عسكرة الحدود وتشديد سياسات الردع.
وقال إن ذلك يهدف إلى محاولة تحويل الضحايا إلى متهمين، والتغطية على فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والهجرية التي أنتجت هذه المأساة.
ودعا المرصد إلى الكشف العاجل عن مصير جميع المفقودين، وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات هذه المأساة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات رافقت أحداث العبور.
كما طالب المرصد باعتماد مقاربة حقوقية للهجرة تضع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية فوق الاعتبارات الأمنية، وتعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب إلى الهجرة في ظروف قاتلة.