قبل بدء التصوير.. اتهامات سوء السلوك الجنسي تبعد جاريد ليتو عن فيلم جديد

إنتاج الفيلم تعرض في وقت سابق للتأجيل بسبب دعوى قضائية - جيتي
تسببت اتهامات متجددة بسوء السلوك الجنسي في إبعاد الممثل الأمريكي جاريد ليتو عن المشاركة في أحد أبرز الأفلام المرتقبة في هوليوود، بعدما كانت المفاوضات الخاصة بانضمامه إلى العمل قد وصلت إلى مراحل متقدمة، قبل أن يقرر فريق الإنتاج التراجع عن اختياره مع تصاعد الجدل حوله.

أكدت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن تقرير نشره موقع Page Six، أن الممثل الأمريكي جاريد ليتو فقد فرصة المشاركة في فيلم الإثارة السياسية "Assassination"، وذلك على خلفية اتهامات متزايدة بسوء السلوك الجنسي، وفقًا لمصادر مطلعة على كواليس الإنتاج.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليتو، الحائز على جائزة الأوسكار عن دوره في "Dallas Buyers Club"، كان يجري مفاوضات متقدمة خلال عام 2025 للانضمام إلى الفيلم الذي يخرجه "باري ليفنسون"، مخرج فيلم"Rain Man"، قبل أن يتراجع فريق الإنتاج عن اختياره مع تزايد الاتهامات الموجهة إليه.

وأضافت أن ليتو كان "مهتمًا للغاية" بالمشاركة في الفيلم، وكان يجري محادثات مستمرة مع ليفنسون بشأن الدور، حتى إن أحد المصادر وصف عملية اختياره بأنها كانت "تبدو وكأنها صفقة محسومة".

وتابعت واشنطن بوست، نقلًا عن المصادر، أن مسؤولي الإنتاج والمخرج كانوا على دراية بالاتهامات المحيطة بليتو، وأنهم ناقشوها داخليًا حتى قبل بدء المفاوضات الرسمية معه.

ووفقًا لأحد المصادر المقربة من الإنتاج، فإن العدد المتزايد من اتهامات سوء السلوك الجنسي أصبح في النهاية عاملًا رئيسيًا في استبعاد ليتو من المشروع.

كما أشارت الصحيفة إلى أن مصدرًا آخر مطلعًا على كواليس العمل رأى أن الأداء الضعيف لفيلم الخيال العلمي "Tron: Ares"، الذي شارك فيه ليتو عام 2025، ربما أسهم أيضًا في القرار، لكنه أضاف أن ذلك "قد يكون مجرد مبرر" للتخلي عنه بعد نشر تقرير لمجلة "Air Mail" عام 2025، تضمن اتهامات وجهتها تسع نساء إلى ليتو تتعلق بسلوك جنسي غير لائق.

وأكدت الصحيفة أن فيلم "Assassination"، الذي يقوم ببطولته براين كرانستون وبريندان فريزر، يتناول القصة الحقيقية للصحفية دوروثي كيلغالين التي توفيت في ظروف غامضة أثناء تحقيقها في اغتيال الرئيس الأمريكي جون إف. كينيدي.

وأشارت إلى أن إنتاج الفيلم تعرض في وقت سابق للتأجيل بسبب دعوى قضائية رفعها المؤلف والمنتج المشارك نيكولاس سيلوزي، إلا أن العمل لا يزال مرشحًا للمضي قدمًا، في حين لم يُعلن حتى الآن عن الممثل الذي سيحل محل ليتو، كما لم يُحدد موعد رسمي لعرض الفيلم.

ولفتت واشنطن بوست إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية الـبي بي سي عرضت، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، الفيلم الوثائقي "Jared Leto: Hollywood's Dark Secret"، الذي ظهرت فيه عشر نساء قدمن روايات تتضمن اتهامات بسوء السلوك الجنسي ضد الممثل الأمريكي.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الوقائع التي استعرضها الوثائقي تعود إلى الفترة ما بين عامي 2002 و2016، عندما كانت أعمار النساء اللاتي قدمن الاتهامات تتراوح بين 16 و18 عامًا، بينما كان ليتو في الثلاثينيات والأربعينيات من عمره.

وتابعت الصحيفة أن الجدل الذي أثاره الوثائقي، إلى جانب تقريرAir Mail المنشور العام الماضي، أعاد تسليط الضوء على الاتهامات الموجهة إلى ليتو، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها مثل هذه المزاعم، إذ سبق أن ذكرت نيوريورك بوست عام 2005 أنه كان "يسعى بشكل مكثف" للتقرب من عارضات أزياء مراهقات.

وفي المقابل، أكدت الصحيفة أن جاريد ليتو نفى مرارًا جميع الاتهامات الموجهة إليه، سواء الواردة في تقرير Air Mail أو تلك التي تضمنها الفيلم الوثائقي "Jared Leto: Hollywood's Dark Secret"، فيما لم يرد ممثلوه على طلبات التعليق حتى وقت نشر التقرير.