حذرت صحيفة "ديلي
تلغراف" البريطانية من
كارثة ديموغرافية تهدد
إيطاليا، مشيرة في الوقت ذاته
إلى أن هذه الكارثة قد تصل إلى المملكة المتحدة.
وقالت الصحيفة في مقال
للكاتب سين توماس إن "إيطاليا تنفذ من الإيطاليين، وكارثة ديموغرافية مماثلة
تنتظر
بريطانيا"، لافتا إلى انخفاض عدد
السكان في إيطاليا بشكل خاص، وفي
الدول المُسنة كبريطانيا بشكل عام.
وتطرق توماس إلى تجربته في
جنوب إيطاليا، مبينا أن جزءا من سحرها العتيق يتمثل في القصور المتداعية والأرصفة
المهملة، مستدركا: "يوجد فوضى وتدهور في جميع أنحاء إيطاليا، سواء في الشمال
الإيطالي حول ترييستي، وفي قلب إيطاليا كجنوب ميلانو".
وذكر أن هناك الطرق السيئة
التي لا يتم إجراء صيانة لها، وأيضا هناك خفض في تمويل الطرق الإقيمية بنسبة تصل
إلى 70 بالمئة، مضيفا أنه "بمجرد أن تلاحظ سوء حالة الطرق، تبدأ برؤية كل شيء
آخر، كالمصانع المهجورة، ومراكز التسوق المتهالكة والآيلة للسقوط، والكتابات على
الجدران".
ويعزو سين توماس ذلك إلى
انخفاض الأجور عن مستوياتها في عام 1990، وانهيار إنتاج السيارات إلى مستويات لم
نشهدها منذ خمسينيات القرن الماضي.
في المقابل، استحوذت الصين
على صناعات النسيج والأحذية والأثاث، حيث كان شعار "صُنع في إيطاليا"
يُعدّ مصدر فخر.
أمّا السبب الأبرز بالنسبة
للكاتب، فهو انخفاض عدد السكان في إيطاليا بشكل حاد، وبالتالي نقص العمالة الشابة
لإصلاح الطرق، ونقص الأسر الشابة لملء المتاجر، ونقص دافعي الضرائب لتغطية النفقات،
الأمر الذي يعتبره "طبيعياً" بالنسبة للدول المسنة.
ورغم أن "إيطاليا تعد
الدولة الأكبر سنا في الاتحاد الأوروبي"، إلّا أن الكاتب يحذّر من سيناريو مشابه
في المملكة المتحدة، مضيئا على عدة عوامل تعزز فرضيته مثل "مجتمع يشيخ،
وإنتاجية راكدة، ودولة عاجزة عن إصلاح أبسط الأمور".
وأكد الكاتب أن إيطاليا
تمثّل "مستقبل كل دولة غربية تعاني من نقص في المواليد، ولا تستطيع منافسة
الصين"، مستحضرا "إخفاق المنتخب
الإيطالي في التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026، بوصفه انعكاسا لتراجع إيطاليا، إذ
أصبح أول بطل للعالم يغيب عن ثلاث نسخ متتالية من المونديال".