كشفت مصادر إسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن عملية
اغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن
نصر الله، التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت في أيلول/ سبتمبر 2024، مشيرة إلى أن الرجل لم يكن مختبئا في ملجأ، بل كان يعيش داخل شقة سكنية.
ونقلت صحيفة "
معاريف" العبرية عن العقيد في الاحتياط، الذي أشارت إليه بالحرف "س"، وهو مدير ما يعرف بـ"بنك الأهداف" في سلاح الجو الإسرائيلي، زعمه أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تراقب تحركات نصر الله ومواقع إقامته لفترة طويلة، وأنها كانت تمتلك خططا لاستهدافه في مختلف المواقع التي قد يلجأ إليها.
وقال إن سلاح الجو الإسرائيلي استخدم 83 قنبلة خلال العملية التي استهدفت نصر الله في 27 أيلول/ سبتمبر 2024، وهو العدد ذاته الذي استخدم لاحقا في العملية التي استهدفت هاشم صفي الدين، الذي تولى قيادة الحزب بعده.
وادعى أن نصر الله لم يكن يقيم بشكل دائم في ملاجئ تحت الأرض كما كان يُعتقد، بل كان يتنقل بين عدة مواقع، بينها شقق سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأنه كان يستخدم مداخل ومصاعد خاصة للوصول إلى أماكن محصنة عند الحاجة.
وأضاف أن الموقع الذي استهدف فيه نصر الله كان عبارة عن ملجأ عميق يقع أسفل مبنى سكني متعدد الطوابق، مشيرا إلى أن العملية هدفت إلى منع الموجودين داخله من الخروج أو تلقي أي مساعدة بعد تنفيذ الضربة.
ووفقا لروايته، استهدفت الطائرات الإسرائيلية كذلك محاولات الإنقاذ التي جرت عقب القصف، بما في ذلك جرافات وآليات حاولت الوصول إلى موقع الانفجار.
وفي سياق متصل، نقلت "معاريف" عن الضابط الإسرائيلي تأكيده أن الجيش يواصل إعداد خطط هجومية ضد أهداف داخل إيران، بما يشمل منشآت للطاقة والبنية التحتية، مشددا على أن بنك الأهداف يتم تحديثه باستمرار استعدادا لأي قرار سياسي بتنفيذ عمليات عسكرية جديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير إسرائيلية عن استمرار التحضيرات العسكرية لمواجهة احتمالات التصعيد الإقليمي، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.