فوضى المونديال.. جثث وسرقات وتماسيح تربك البطولة

مسروقات المنتخب الانجليزي شملت أحذية اللاعبين وكرات رسمية - جيتي
لم تمر الأيام الأولى من كأس العالم 2026 بهدوء كما كان يتوقع منظمو البطولة الأكبر في تاريخ المونديال، فبينما كانت الجماهير تنتظر الحديث عن الأهداف والنجوم والمفاجآت الكروية، فرضت سلسلة من الوقائع الغريبة والأزمات التنظيمية نفسها على المشهد، بدءًا من العثور على جثة قرب معسكر أحد المنتخبات المشاركة، مرورًا بسرقة معدات منتخب مرشح للمنافسة على اللقب، وصولا إلى ظهور تماسيح بالقرب من مقر تدريبات منتخب آخر، في مشاهد غير معتادة حولت الأنظار بعيدًا عن المستطيل الأخضر.

جثة قرب معسكر إيران

وكانت الواقعة الأكثر إثارة للجدل هي العثور على جثة داخل سيارة متوقفة بالقرب من مقر تدريبات المنتخب الإيراني في مدينة تيخوانا المكسيكية.

وبحسب السلطات المحلية، عثر على الجثة داخل صندوق سيارة بعد تلقي بلاغات بسبب انبعاث روائح منها، فيما أظهرت المعاينات الأولية وجود آثار عنف على الضحية.

وأكدت الجهات الأمنية أن التحقيقات لا تشير إلى أي علاقة مباشرة بين الحادثة والبعثة الإيرانية، إلا أن وقوعها بالقرب من مقر إقامة المنتخب أثار حالة من القلق والاهتمام الإعلامي الواسع.
وزادت الواقعة من المخاوف المرتبطة بملف الأمن في بعض المدن المستضيفة، خاصة أن تيخوانا تعرف بأنها من المدن التي تواجه تحديات أمنية مستمرة.



إنجلترا تستيقظ على أزمة سرقة

وفي حادثة أخرى أثارت ضجة كبيرة، تعرض منتخب إنجلترا لسرقة جزء من معداته التدريبية أثناء نقلها إلى مقر المعسكر.

وشملت المسروقات أحذية اللاعبين وكرات رسمية ومعدات تدريب وأجهزة يستخدمها الطاقم الفني، ما تسبب في ارتباك داخل البعثة قبل إحدى الحصص التدريبية المهمة استعدادًا للمباريات.


الواقعة دفعت السلطات المحلية إلى فتح تحقيق عاجل، قبل أن تنجح لاحقًا في استعادة معظم المسروقات، وهو ما أكده لاعبو المنتخب الإنجليزي بعد استعادة المعدات والأحذية المسروقة.

ورغم انتهاء الأزمة سريعًا، فإن الحادثة أثارت تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المخصصة لحماية المنتخبات المشاركة.


تماسيح في معسكر البرتغال

بعيدًا عن الجرائم والتحقيقات، وجد المنتخب البرتغالي نفسه أمام مشهد أكثر غرابة.

فخلال معسكر الفريق في ولاية فلوريدا الأمريكية، تم رصد ثلاثة تماسيح بالقرب من البحيرة المحاذية لمقر التدريبات، ما دفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات احترازية إضافية وتحذير اللاعبين من الاقتراب من المنطقة المحيطة بالمياه.

ورغم أن وجود التماسيح يعد أمرًا مألوفًا في بعض مناطق فلوريدا، فإن المشهد تحول سريعًا إلى مادة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون ما إذا كانت البرتغال تستعد لمواجهة منافسيها أم لمواجهة الحياة البرية الأمريكية.


تقنية الفيديو


ولم تقتصر الأزمات على الجوانب الأمنية واللوجستية، بل امتدت إلى أرض الملعب، حيث شهدت مباراة قطر وسويسرا، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب السويسري وسط مطالبات بوجود حالة تسلل سبقتها.

ومع عدم ظهور خطوط التسلل المعتادة على شاشات البث، تصاعدت الانتقادات تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وبعد ساعات من الجدل، اعترف "فيفا" بحدوث عطل فني منع ظهور الرسوم التوضيحية الخاصة بالتسلل للمشاهدين، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تقنية الفيديو عملت بصورة طبيعية وأن القرار التحكيمي كان صحيحًا.

التأشيرات والتنقل.. أزمة لم تنته

ومنذ ما قبل ضربة البداية، واجهت البطولة انتقادات مرتبطة بإجراءات التأشيرات والتنقل بين الدول الثلاث المستضيفة.

وشكت عدة منتخبات وجماهير من صعوبات الدخول إلى الولايات المتحدة، كما اضطرت بعثة إيران إلى ترتيبات سفر معقدة بسبب القيود والإجراءات المفروضة، في حين واجه مشجعون من دول مختلفة عراقيل في الحصول على التأشيرات اللازمة لمتابعة منتخباتهم.

كما أثارت تكاليف السفر والتنقل بين المدن المستضيفة حالة من التذمر، خاصة مع اتساع الرقعة الجغرافية للبطولة التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا موزعين على الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.