وجّه قائد منتخب
البوسنة والهرسك إيدين
دجيكو رسالة مؤثرة إلى أطفال بلاده بالتزامن مع انطلاق
كأس العالم 2026، استعاد فيها ذكريات طفولته خلال حصار سراييفو، مؤكداً أن سنوات الحرب علمته أن "لا شيء مستحيلاً".
وقال دجيكو إنه كان في السادسة من عمره عندما بدأت الحرب في البوسنة، وإنه لا يحب الحديث كثيراً عن تلك المرحلة، لكنه رأى أن من المهم أن يعرف الجيل الجديد كيف كانت الحياة خلال سنوات الحصار.
وأضاف أن عائلته اضطرت لمغادرة منزلها والانتقال إلى شقة صغيرة كان ينام فيها نحو 15 شخصاً على الأرض.
وروى مهاجم البوسنة أن الأطفال كانوا يقضون ساعات طويلة داخل المنازل خوفاً من القناصة والقصف، وأنه وأبناء عمومته كانوا يلجأون إلى لعبة "مونوبولي" في محاولة للهروب من واقع الحرب، بينما كانت أصوات الانفجارات تهز المباني من حولهم.
وأضاف أن والدته كانت تسمح له أحياناً بالخروج للعب عندما تهدأ الأوضاع نسبياً، لكنه لم ينسَ نظرات القلق في عينيها خوفاً من ألا يعود مجدداً إلى المنزل. كما تحدث عن معاناة السكان من انقطاع الماء والكهرباء ونقص الغذاء خلال سنوات الحصار.
وأكد دجيكو أن الحرب "لم يكن لها أي معنى"، مشيراً إلى أن آلاف الأبرياء قتلوا بسبب "المال والسلطة والأنا"، وأنه ما زال يشعر بالألم كلما شاهد مشاهد الحروب في أي مكان من العالم.
وبعد انتهاء الحصار، قال دجيكو إنه لم يكن يجرؤ حتى على الحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، إذ كانت الملاعب مدمرة بالكامل، قبل أن يبدأ مسيرته من نادي Željezničar بدعم من والده الذي كان يصطحبه إلى التدريبات ويحثه دائماً على احترام الجميع.
واستعاد قائد البوسنة رحلة انتقاله من الدوري البوسني إلى التشيك ثم إلى أندية أوروبية كبرى، مؤكداً أن تجربته الشخصية تثبت أن "المستحيل غير موجود".
وفي ختام رسالته، دعا دجيكو أطفال البوسنة إلى التمسك بهويتهم وعدم السماح للخلافات الدينية أو الثقافية بتقسيمهم، قائلاً: "أنتم بوسنيون.. والعالم ملك لكم".
وإيدين دجيكو هو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، كما أنه من المهاجمين القلائل الذين أحرزوا أكثر من 50 هدفا في 3 دوريات كبرى (الإنجليزي، الألماني، الإيطالي).