أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في
لبنان، بالتنسيق مع
الاتحاد الأوروبي، عن تخصيص تمويل بقيمة 45 مليون يورو لدعم برامج الحماية الاجتماعية والمساعدات النقدية في البلاد، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في السرايا الحكومية في العاصمة بيروت.
وبحسب بيان نقلته وكالة الأنباء اللبنانية، يشمل التمويل 40 مليون يورو مخصصة لبرنامج “أمان” للمساعدات النقدية، بهدف تغطية خمس دفعات مالية لصالح نحو 90 ألف أسرة من أصل 150 ألف أسرة مسجلة ضمن البرنامج، فيما خُصص 5 ملايين يورو إضافية لدعم الإصلاحات المؤسسية داخل الوزارة، بما في ذلك تحديث قواعد بيانات المستفيدين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيانه، أن هذه المرة الأولى منذ سنوات التي يتم فيها تقديم تمويل مباشر عبر مؤسسة حكومية لبنانية، في إشارة إلى تعزيز الثقة بالجهات الرسمية اللبنانية وقدرتها على إدارة برامج
الدعم والإصلاح.
ويأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه لبنان واحدة من أشد أزماته الاقتصادية منذ عام 2019، حيث فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها، وارتفعت معدلات الفقر والتضخم بشكل حاد، وفق تقديرات البنك الدولي التي صنفت الأزمة ضمن الأسوأ عالمياً خلال العقود الماضية.
كما يمر البلد بتداعيات أمنية متفاقمة نتيجة تصعيد عسكري متواصل، ما زاد من الضغط على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وأضعف قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن هذا التمويل يمثل “لحظة ثقة مهمة في المؤسسات اللبنانية”، مؤكدة أن برنامج “أمان” يستهدف دعم الأسر الأكثر حاجة والحد من الفقر وتعزيز الكرامة الإنسانية.
فيما شددت سفيرة الاتحاد الأوروبي في بيروت على أن الشراكة الجديدة تعكس التزاماً بدعم الإصلاحات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في لبنان، مشيرة إلى أهمية استمرار التعاون مع المؤسسات الرسمية لضمان فعالية المساعدات ووصولها إلى الفئات المستحقة.