تضارب حول استئناف الملاحة في هرمز.. وأنباء عن 800 سفينة عالقة

مضيق هرمز يعد من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم - جيتي
شهد مضيق هرمز، الأربعاء، مؤشرات متباينة بشأن حركة الملاحة، إذ أعلنت مصادر ملاحية استئناف عبور بعض السفن عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تحدثت تقارير أخرى عن بقاء مئات السفن عالقة في محيط المضيق دون تحرك يُذكر.

وأفاد مرصد الملاحة البحرية بأن سفينة الشحن اليونانية "أن جي إرث" عبرت المضيق عند الساعة الثامنة وأربعة وأربعين دقيقة صباحًا بالتوقيت العالمي، فيما عبرت سفينة "دايتون بيتش" التي ترفع علم ليبيريا قبلها بوقت قصير بعد مغادرتها من مرفأ بندر عباس الإيراني. وأكدت هذه البيانات عبر حساب المرصد الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "أكس".

ويأتي استئناف حركة السفن بعد أن نص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه ليلة الثلاثاء / الأربعاء، على فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة البحرية والسفن، وإتاحة فرصة للطرفين لإنجاز الاتفاق النهائي حول الأزمة الإيرانية.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة بلومبرغ نقلًا عن بيانات ملاحية أن نحو 800 سفينة لا تزال عالقة في محيط مضيق هرمز منذ اندلاع التوترات الأخيرة، في حين أشارت البيانات إلى أنه لم يطرأ تغيير يُذكر على حركة الملاحة حتى الآن، رغم إعلان وقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار حالة الحذر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من النفط العالمي، وتشير التقديرات إلى نحو خمس الإنتاج العالمي، ويسهم استئناف الملاحة في تهدئة أسواق الطاقة العالمية وتقليل المخاوف من انقطاع إمدادات النفط، بعد أسابيع من التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

ويأتي إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران في ظل توترات مستمرة تهدد الاستقرار الإقليمي والممرات البحرية الحيوية، وقد أوضح الرئيس الأمريكي أن هذه المهلة القصيرة تهدف إلى منح الطرفين الوقت الكافي لإتمام الاتفاق النهائي حول الخلافات القائمة، بعد أن تم إحراز تقدم في معظم نقاط النزاع الأساسية.

وشدد ترامب على أن استمرار وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، وهو الممر الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لشحن النفط والسلع الحيوية، ويؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية. وتعكس هذه الخطوة تركيز واشنطن على الحفاظ على حركة التجارة الدولية ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو ارتفاع أسعار الطاقة.