نشر موقع "نيويورك بوست"
تقريرا صحيا تناول فيه الإشارات التي تجعلنا نكتشف
مرض هشاشة العظام في وقت مبكر،
مشيرا إلى أن الناس حينما يفكرون بحماية صحتهم، غالبا ما تأتي صحة العظام في مرتبة
متأخرة، رغم أنها تشكل تهديدا صامتا لنوعية حياة الملايين، وخاصة النساء مع التقدم
في السن.
ونقل الموقع عن خبراء، أن
نصف النساء تقريبا يمكن توقع تعرضهن لكسر ناتج عن هشاش العظام خلال حياتهن، وهي
نسبة تبلغ ثلاثة أضعاف ما يواجهه الرجال.
وأوضح أن هشاش العظام يمكن
تعريفها بأنها حالة مرضية تفقد فيها العظام كثافتها وقوتها تدريجيا، لتصبح هشة
لدرجة أن مجرد سعال عادي أو وقفة خاطئة قد تكفي لإحداث كسر خطير.
وأضاف أن "عواقب هذه
الكسور لا تقتصر على الألم الجسدي فحسب، بل قد تؤدي إلى إعاقات طويلة، وخسارة
الاستقلالية في الحركة، وتكاليف علاجية باهظة".
واستدرك: "رغم هذا
السيناريو القاتم، فإن الأمل قائم على نطاق واسع، لأن هشاشة العظام تعد من أكثر الأمراض
التي يمكن
الوقاية منها"، موضحا أن "المفتاح يكمن في الفهم المبكر
والعمل الاستباقي. فالنساء اللواتي يولين اهتماما لنمط حياتهن وتغذيتهن في المراحل
المبكرة، ويحرصن على استشارة أطبائهن بشأن الأدوية التي قد تؤثر على العظام،
ويتبنين روتينا من النشاط البدني المدعم، يكن في وضع أفضل بكثير للحفاظ على متانة
هيكلهن العظمي مع تقدم العمر".
أعراض المرض
وذكر أن المأساة تكمن في
الطبيعة الخادعة لهذا المرض، الذي يكتسب لقب "المرض الصامت"، لأنه نادرا
ما يعلن عن نفسه قبل وقوع الكسر، لكن للجسد لغة تحذيرية خاصة، قد تظهر عبر أعراض
عدة، منها: فقدان ملحوظ في الطول مع الوقت، وآلام مستمرة في الظهر، وانحسار خط
اللثة بشكل غير طبيعي، وضعف الأظافر وتكسرها بسهولة.
وأشار إلى أنه إلى جانب
التقدم الطبيعي في العمر وانخفاض مستويات الهرمونات بعد سن اليأس، تزداد المخاطر
في الحالات التالية: وجود تاريخ عائلي للمرض، ونقص تناول الكالسيوم وفيتامين
"د"، والخمول البدني وقلة الحركة،
والتدخين والإفراط في تناول الكحول، وبعض الأمراض المزمنة (كأمراض الكلى
والروماتويد)، واستخدام أنواع معينة من الأدوية (مثل الكورتيكوستيرويدات لفترات
طويلة).
وتؤكد الدكتورة ماري كلير
هافر، أخصائية طب النساء وسن اليأس، أن هذا المرض "يمكن الوقاية منه إلى حد
كبير"، مضيفة أن الخطوة الأولى نحو
المواجهة هي تحويل الوعي من مفهوم العلاج إلى ثقافة الوقاية.
وبيّنت أن "تعزيز صحة
العظام لا يقتصر على تناول الكالسيوم، بل هو نظام حياة متكامل يجمع بين التغذية
المتوازنة الغنية بفيتامين "د"، والتمارين المنتظمة التي تحفز بناء
العظام مثل المشي وتمارين القوة، والابتعاد عن العادات المضرة كالتدخين، والمتابعة
الدورية مع المختصين، خاصة لأولئك المعرضات لخطر أكبر بسبب التاريخ العائلي أو
الظروف الصحية الخاصة".