أعلن الإطار التنسيقي الشيعي
العراقي، السبت، ترشيح رئيس الوزراء الأسبق، أمين عام حزب الدعوة الإسلامي، نوري كامل
المالكي رسميا لمنصب رئيس مجلس الوزراء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
وذكر بيان الإطار التنسيقي، أنه "انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وأضاف البيان، أنه "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الأكثر عددا واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
وأكد الإطار التنسيقي، بحسب البيان، التزامه الكامل بـ"المسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته".
والإطار التنسيقي مجلس للأحزاب الشيعية العراقية الكبرى تشكلّ في عام 2021، اعتراضا على نتائج الانتخابات آنذاك، ثم تحول إلى تحالف نيابي له الدور الأكبر في تشكيل الحكومة.
تشكل الإطار التنسيقي في بيت المالكي بحضور زعماء وممثلي الكتل الشيعية البرلمانية، هادي العامري، وعمار الحكيم، وحيدر العبادي، وناصر الربيعي، ومصطفى الكاظمي.
لاحقا، أصبح الإطار تجمعا برلمانيا ينسق مواقف القوى الشيعية الرئيسية، ليس من ضمنها التيار الصدري الذي يقوده مقتدى الصدر.
من هو نوري المالكي؟
المالكي، المولود عام 1950 يقول إنه خريج مدرسة الإمام الصدر، وينحدر من أسرة زاولت السياسة حيث كان عمه وزيراً في العهد الملكي.
أكمل تعليمه الجامعي في كلية أصول الدين في بغداد، وحصل على الماجستير من جامعة صلاح الدين في أربيل. وانضم إلى حزب "الدعوة" تحت اسم حركي هو "جواد المالكي".
غادر المالكي العراق عام 1980 بعد أن صدر حكم بإعدام كل من ينتمي إلى حزب "الدعوة" بسبب علاقات الحزب بإيران في أوج الحرب العراقية الإيرانية.
وبعد أن أمضى في إيران نحو خمس سنوات، غادرها متوجها إلى سوريا عام 1985 مع إبراهيم الجعفري إثر خلاف بعض قياديي الحزب مع وجهة نظر الإمام الراحل آية الله الخميني حول"ولاية الفقيه" ودور الحزب في الحرب العراقية الإيرانية.
وتعرض الحزب إلى أكثر من هزة تمثلت بخروج أكثر من قيادي عن صفوفه.
تدرج المالكي في الحزب واختير فيما بعد أمينا عاما للحزب.
أثناء وجود المالكي في سوريا ترأس تحرير جريدة "الموقف" التي كانت معارضة لنظام الحكم في العراق، وتولى أيضا رئاسة "مكتب الجهاد " الذي كان مسؤولا عن تنسيق أنشطة حزب "الدعوة " داخل العراق.
وساهم المالكي في تأسيس مجلس الحكم وكان نائبا لأول "مجلس وطني" شكل بعد الاحتلال وسقوط بغداد، وفي 2003 أصبح نائبا للرئيس في حملة "اجتثاث البعث".
و شغل منصب الناطق الرسمي باسم "الائتلاف العراقي الموحد".
في عام 2006 أصبح رئيسا لحكومة العراق وبقي رئيسا للحكومة حتى عام 2014، وانتقل بعدها ليصبح نائبا لرئيس العراق على فترتين بين عامي 2014 و2018.
والجمعة، أعلن مجلس النواب القائمة النهائية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، والتي ضمت 19 مرشحا، يتقدمهم الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، ووزير الخارجية فؤاد حسين.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الحزبان الكرديان الكبيران في إقليم كردستان شمال العراق.
أما رئاسة الوزراء فيتولاها شيعي، ورئاسة مجلس النواب من نصيب المكون السني، وجرى انتخاب النائب هيبت الحلبوسي، رئيسا للبرلمان في 29 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
واستنادا إلى التوقيتات الدستورية، فإن البرلمان ملزم بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر بعد الجلسة الأولى، التي انتهت بانتخاب الحلبوسي، وهي مدة تنتهي بنهاية كانون الثاني/ يناير الجاري.
وفي 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، شهد العراق انتخابات برلمانية بنسبة مشاركة 56.11 بالمئة، تم خلالها انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
وسيكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من انتخاب الرئيس.