مقبرة غارقة في العسل تثير دهشة أهالي قرية في مصر (شاهد)

أكد أهالي قرية الكمايشة أن آخر مرة تم فتح المقبرة كانت منذ ما يقارب الخمس سنوات- موقع ديوان المنوفية
في حادثة غير مألوفة، اكتشف صاحب مقبرة في إحدى قرى محافظة المنوفية شمال مصر، خلية نحل ضخمة تغطي بابها الحديدي بالكامل أثناء التحضير لدفن أحد المتوفين، ما اضطره إلى استخدام مقبرة أخرى لإتمام الدفن.

الواقعة التي انتشرت تفاصيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم تتوقف عند حدود الغرابة، بل تحولت إلى حالة من الجدل بين الأهالي والمتابعين، خاصة بعد تداول روايات متباينة حول طبيعة تكوّن الخلايا داخل المقبرة، ومصدر غذاء النحل طوال السنوات الماضية، فيما أشار صاحب المقبرة إلى أن والده كان من "محبي آل البيت".



وروى صاحب المقبرة، حسام أبو زيد شعلان أحد سكان قرية الكمايشة، التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، أن الأسرة كانت تستعد لدفن أحد أقاربهم الذي توفي بالمستشفى وجاء جاهزًا للدفن، وبسبب وجود مقبرة أخرى حديثة الدفن لم يكن من الممكن فتحها.


وأضاف، تم التوجه إلى المقبرة التي كان مدفونًا بها والده، حيث تولى بنفسه فتح المقبرة وتجهيزها، وعند فتح باب الحديد فوجئ بوجود أعداد كبيرة من النحل تغطي الباب بالكامل من أعلى الباب إلى أسفله، في مشهد جعله يشعر وكأن الباب لم يفتح من الأساس بسبب كثافة الخلايا المتصلة ببعضها.

وأضاف شعلان في تصريحات خاصة لشبكة "سي أن أن"، أنه أخطر أهل المتوفى بما حدث، لكن الأسرة حاولت في البداية الدفن في هذه المقبرة، فتمت عدة محاولات لإبعاد النحل، إلا أنها فشلت بسبب كثافته وهياجه الشديد، وتعرض بعض الحاضرين للسع، ما اضطرهم في النهاية إلى إغلاق المقبرة وفتح المقبرة الأخرى حرصًا على سلامة المشيعين وصعوبة الدفن في المقبرة بهذه الحالة.


وأضاف أنه بعد انتهاء الجنازة، تم الاستعانة بنحال من أبناء القرية حضر ومعه معداته، وتعامل مع الخلايا بنقل الملكة حتى يخرج باقي النحل خلفها، واستغرقت العملية قرابة اليومين، وبعد نقل الخلايا تم تقطيع أقراص العسل، وقرر توزيع العسل كاملًا على أهالي القرية، حيث حصل عدد كبير من الأهالي على نصيبهم خلال ساعات قليلة.

وأوضح أن العسل كان طبيعيًا شديد الحلاوة، حيث لم يتعرض لأي تغذية صناعية، وأن المقبرة تقع وسط منطقة زراعية محاطة بمزارع البرسيم والفول، وهي بيئة مناسبة لتغذية النحل، كما أشار إلى وجود فتحة صغيرة جدًا عند باب المقبرة بالكاد تسمح بمرور النحل، وهي التي دخل منها النحل وبنى خلاياه.

وذكر أن والده الشيخ أبو زيد شعلان المدفون بالمقبرة كان من المحبين لآل البيت، وكان معروفًا بالمواظبة على العبادة وانتظار الصلاة في المسجد من صلاة إلى صلاة، مشيراً أن والده وشقيقه كانا يقيمان كل عام وليمة يطعمون فيها الناس، ويحرصان على خدمة أهل القرية، مؤكدًا أن النحل لم يصل إلى الجثمان ولا يمكن أن يصل إليه بأي حال، وأن ما أثير حول تغذي النحل على الجثامين أمر غير منطقي ولا يستند إلى واقع.

وفي سياق متصل، قال أحد سكان القرية، ويدعى سالم همام، إن أقراص العسل كانت كثيرة ومرتبة بجانب بعضها البعض ومليئة بالعسل والشمع، فتركوا النحل في البداية وعادوا في اليوم التالي مع أحد النحالين من القرية لفحص الخلية واستخراج العسل، وتمكنوا من جمع الأقراص والعسل، بينما أخذ النحال الخلية.


وأشار إلى أن الاكتشاف كان مفاجئًا للجميع، حيث كان النحل نشيطًا عند فتح المقبرة، واضطروا لاستخدام النار لإبعاد النحل مؤقتًا حتى يتمكنوا من الدفن، ما تسبب في اسمرار بعض الشمع دون أن يؤثر ذلك على جودة العسل، مؤكدًا أن العسل صالح للأكل وقد تذوقه بنفسه للتأكد من طبيعته وجودته حيث تم توزيعه على الأهالي.



من جانبه، قال محمد ربيع مربي نحل، إنه توجه إلى المقبرة ليجد خلية كبيرة جدًا تعادل أكثر من 12 قرص عسل متصلة ببعضها، وهي في الحقيقة خلية واحدة ضخمة، مشيراً إلى أن الخلية ربما كانت موجودة منذ أكثر من عامين داخل المقبرة التي لم تفتح منذ نحو خمس سنوات.

وأشار إلى أن النحل يستطيع قطع مسافة تصل إلى ثلاثة كيلومترات للحصول على الرحيق، مضيفاً أن وجود خلية نحل داخل مقبرة يعد أمرًا نادرًا، لكنه ممكن الحدوث إذا كان المكان نظيفًا وهادئًا ولا توجد به روائح كريهة، لأن النحل بطبيعته لا يبني خلاياه إلا في الأماكن النظيفة والآمنة.