كشفت وثيقة مسودة صادرة عن مسؤولين في إدارة
الهجرة والكمارك الأمريكية (ICE)، ونقلت عنها "
واشنطن بوست"، تفاصيل غير مسبوقة عن خطة الوكالة لتنفيذ عمليات الترحيل الجماعي عبر استخدام مستودعات صناعية ضخمة يُعاد توظيفها لاحتجاز عشرات الآلاف من الأشخاص.
وتأتي هذه الوثيقة بعد ثمانية أشهر من تصريح القائم بأعمال مدير شرطة الهجرة (ICE)، في مؤتمر لأمن الحدود بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتنفيذ عمليات الترحيل بكفاءة تماثل توصيل طرود "أمازون"، وبحسب التقرير، تعتزم (ICE)، إرسال نسخة من وثيقة طلب العروض إلى شركات احتجاز خاصة هذا الأسبوع، وفقًا لمنصة "كومن دريمز".
ويدعو المقترح متعاقدين إلى المساعدة في تجديد مستودعات صناعية في أنحاء البلاد، بحيث يستوعب كل منها ما يصل إلى 10 آلاف محتجز في وقت واحد، في مرافق يُرجَّح أن تعاني ضعف التهوية والتحكم بالمناخ، إضافة إلى مشكلات في السباكة وأنظمة الصرف الصحي.
وقالت الطبيبة والصحافية الدكتورة كارولين باربر إن: "المستودعات بُنيت للصناديق، لا للبشر"، وتشير الوثيقة إلى أن (ICE)، تخطط لتعديل هذه المستودعات وإنشاء وحدات سكنية منفصلة مزودة بحمّامات ودورات مياه، وقاعات طعام، ووحدات طبية، ومساحات ترفيه، ومكتبات قانونية.
ورغم تأكيد الوكالة أن المرافق الجديدة ستسعى إلى تعظيم الكفاءة، وخفض التكاليف، وتقليص أوقات المعالجة، وتسريع الترحيل، وتعزيز السلامة والكرامة والاحترام لجميع من هم في عهدة آيس، إلا أن منظمات حقوقية اعتبرت الخطة أبعد من نزع الإنسانية، خاصة في ضوء تصريح مدير الوكالة بالإنابة في نيسان/أبريل الماضي بضرورة التعامل مع الترحيل "كعمل تجاري… مثل أمازون برايم، لكن مع بشر"، وقال فيليب ماي، المشارك في إدارة مختبر وسائل التواصل الاجتماعي بجامعة تورونتو متروبوليتان: "كأنهم لا يرون المهاجرين بشرًا، بل مجرد أشياء تُخزَّن مثل طرود أمازون".
ووفق الخطة، ستُستخدم سبعة مستودعات كبيرة في ولايات لويزيانا، وفرجينيا، وتكساس، وأريزونا، وجورجيا، وميسوري كمراكز "تهيئة" للترحيل، بسعة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف شخص لكل منها، كما ستُنشأ 16 منشأة أصغر، تستوعب كل واحدة حتى 1500 شخص، ما يرفع القدرة الاستيعابية الإجمالية إلى 80 ألف محتجز في وقت واحد، مقارنة بنحو 68 ألفًا كانوا رهن الاحتجاز مطلع ديسمبر/ كانون الأول.
وأظهرت بيانات (ICE) أن نحو 48 بالمئة من المحتجزين حاليًا لا يملكون إدانات جنائية أو اتهامات قائمة، من جهته، شكك جوناثان كوهن، المدير السياسي لمنظمة "بروغريسيف ماس"، في مزاعم الوكالة بشأن أولوية "الكرامة"، قائلًا: "إنهم يريدون بناء شبكة من معسكرات اعتقال".