سياسة عربية

المراقب العام السابق لـ "الإخوان المسلمين" علي البيانوني يعود إلى سوريا (شاهد)

البيانوني عاد عبر مطار حلب الدولي في أجواء هادئة وسط حضور لافت من محبيه وأقاربه- منصة "إكس"
وصل المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، علي صدر الدين البيانوني، إلى بلاده بعد أكثر من أربعة عقود قضاها في المنفى، معظمها في العاصمة البريطانية لندن، حيث أقام منذ ثمانينيات القرن الماضي بعد خلاف حاد بين الجماعة والنظام السوري المخلوع.

ويعتبر البيانوني أحد أبرز قيادات الجماعة المعاصرة، وقد تولى منصب المراقب العام بين عامي 1996 و2010، قبل أن يترك موقعه لخلفه محمد رياض الشقفة.

 وجاءت العودة التي جرت عبر مطار حلب الدولي، في أجواء هادئة وسط حضور لافت من محبيه وأقاربه وعدد من أفراد عائلته وبعض المقربين، ووفق ما تداوله مقربون، فإن هذه العودة جاءت التزاما بالشرط الذي حددته السلطات السورية والذي يسمح بالعودة "الفردية" فقط، بعيدا عن أي تحرك جماعي أو تنظيم سياسي قد يعيد طرح ملف الجماعة في المشهد الداخلي.


ويأتي هذا التطور وسط أحداث سياسية واجتماعية تعيشها الساحة السورية، حيث لا تزال العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والسلطة في دمشق موضع توتر تاريخي منذ أحداث ثمانينيات القرن الماضي.


ويذكر أن علي صدر الدين البيانوني ولد في مدينة حلب عام 1938، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة دمشق، انضم مبكرا إلى جماعة الإخوان وتدرج في صفوفها حتى أصبح عضوًا في القيادة العامة في السبعينيات. غادر سوريا عام 1979 ليستقر لاحقًا في الأردن ثم في لندن.

وانتخب مراقبا عاما للجماعة بين عامي 1996 و2010، وكان من أبرز وجوه المعارضة في الخارج، شارك في تأسيس "إعلان دمشق" عام 2005، الذي دعا إلى التغيير السلمي والديمقراطي، كما دعم الحراك الشعبي عام 2011، ومع تقدمه في السن وتراجع دوره التنظيمي، ينظر إلى البيانوني اليوم كرمز تاريخي أكثر من كونه فاعلا سياسيا مباشرا.

وفي مطلع العام الجديد هنأ البيانوني الشعب السوري بانتصار ثورته، وأكد أنه "قد قطع شوطا كبيرا على طريق هدم بنيان الطغيان"، معتبرا أن الطريق أمام السوريين لا يزال طويلا من أجل بناء وطن الحرية والعدل والأخوة والمساواة.

ودعا البيانوني في رسالة تهنئة بعث بها إلى الشعب السوري، وخص بنشرها "عربي21"، الشعب السوري إلى التوحد والتعاون والتحرر من عقد الماضي، والارتقاء إلى أفق البناة العاملين الجادين.