أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام شنقا بحق متهمين موالين للنظام السابق، فيما قضى بالسجن لمدد متفاوتة بحق عدد من عناصر وزارة الدفاع في السلطات الحالية، على خلفية أعمال العنف الدامية التي شهدها
الساحل السوري في آذار/مارس 2025.
وشهدت منطقة الساحل، ذات الغالبية العلوية، بدءا من السادس من آذار/مارس 2025، أعمال عنف استمرت ثلاثة أيام واتخذت طابعا طائفيا، بعدما اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بشن هجمات أوقعت عشرات القتلى في صفوف قواتها.
واستكملت الخميس، في مدينة حلب شمالي
سوريا، محاكمات كانت قد بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وشملت عشرة متهمين، بينهم ثلاثة من الموالين للنظام السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات الحالية.
حكمان بالإعدام والسجن لسنوات بحق متهمين
وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية، زكريا بكار، الحكم بالإعدام شنقا على متهمين اثنين من الموالين للأسد، بعد إدانتهما بجرائم تتعلق بالاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، إضافة إلى ترؤس عصابات مسلحة وتولي قيادتها.
كما حكمت المحكمة بالسجن 12 عاما على متهم ثالث من الموالين للنظام السابق، بعد إدانته بالتدخل في جرائم تتعلق بإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي وقيادة مجموعات مسلحة.
وفيما يتعلق بعناصر وزارة الدفاع، قضت المحكمة بالسجن 20 عاما بحق أحدهم بعد إدانته بالقتل العمد، وبالسجن ثلاث سنوات بحق عنصر آخر بتهمة التعذيب، فيما حكمت على اثنين بالسجن عامين لكل منهما في القضية نفسها.
وبرأت المحكمة عنصرين من وزارة الدفاع، بينما قضت بسجن عنصر ثالث شهرين بعد إدانته بجنحة التسبب بأذى.
اظهار أخبار متعلقة
وكان القضاء السوري قد أصدر في أيلول/سبتمبر الماضي حكما بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق متهمين من الموالين للنظام السابق، إلى جانب حكم بالسجن 20 عاما على أحد عناصر وزارة الدفاع في الملف ذاته.
وأسفرت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري عن مقتل نحو 1700 شخص، غالبيتهم الساحقة من أبناء الطائفة العلوية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي تموز/يوليو 2025، أعلنت لجنة تحقيق كلفتها السلطات السورية تحديد هوية 298 شخصا يشتبه بتورطهم في أعمال العنف التي طالت الأقلية العلوية، مؤكدة توثيق انتهاكات جسيمة أوقعت قتلى من المدنيين وعناصر الأمن والجيش.
وقالت اللجنة إنها تحققت من مقتل 1426 شخصا من العلويين، وثقت أسماءهم، إضافة إلى 238 من عناصر الأمن العام والجيش خلال الأحداث.