هل تسلم السعودية مساعد طيار "فلاي دبي" إلى الإمارات؟

النيابة العامة الإماراتية فتحت تحقيقا رسميا في الحادثة- جيتي
النيابة العامة الإماراتية فتحت تحقيقا رسميا في الحادثة- جيتي
شارك الخبر
رجح مسؤول إسرائيلي رفيع، الخميس، أن تنقل السعودية مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" FZ1073 إلى الإمارات لاستكمال التحقيق معه، في وقت فتحت فيه أبوظبي تحقيقا رسميا يشمل التحقق من احتمال ارتباط الواقعة بـ"نشاط أو غرض إرهابي"، أو وجود تخطيط مسبق لها.

وقال موقع "يديعوت أحرنوت" العبري إن التحقيق مع مساعد الطيار يجري في السعودية منذ هبوط الطائرة اضطراريا في مطار تبوك الأربعاء، ونقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع تقديره أن المشتبه به "سيُنقل للتحقيق في الإمارات"، التي أقلعت منها الرحلة المتجهة إلى تل أبيب.

وبحسب الموقع، فإن نقل المشتبه به إلى الإمارات سيكون ذا أهمية بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، في ظل العلاقات الدبلوماسية والأمنية المعلنة بين أبوظبي وتل أبيب، ما قد يتيح مشاركة إسرائيلية أوسع في التحقيق.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار الموقع إلى أن مستوى مشاركة الاحتلال في التحقيق الجاري حاليا في السعودية غير واضح، مرجحا وجود تنسيق بشأن القضية رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الرياض وتل أبيب. 

كما أشار موقع القناة "14" العبرية أيضا إلى أن السعودية قد تسلّم مساعد الطيران إلى الإمارات.

وتتقاطع تقديرات المسؤول الإسرائيلي مع تصريحات لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي قال لشبكة "فوكس نيوز" إن مساعد الطيار يخضع للتحقيق حاليا في السعودية، مضيفا: "أعتقد أنه سينقل إلى الإمارات"، وأن إسرائيل ستتابع التحقيق و"ربما تشارك فيه".

وقال نتنياهو إن من السابق لأوانه تحديد دوافع المشتبه به أو معرفة ما إذا كان هناك أشخاص أو جهات أخرى تقف خلفه.

ولم تعلن السعودية أو الإمارات حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأن نقل مساعد الطيار، ما يجعل الحديث عن تسليمه إلى أبوظبي تقديرا إسرائيليا وليس قرارا رسميا معلنا.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي تشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة للتحقيق في الواقعة، ووجه بجمع الأدلة وتحديد ظروفها وملابساتها ودوافعها، والتحقق من "مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها".

وأكدت النيابة أن التحقيق يجري بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الإماراتية المعنية. 

وأوضحت الإمارات أن اختصاص سلطاتها القضائية بالتحقيق يعود إلى أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، وهو ما يجعل القانون الإماراتي ساريا على الجرائم التي ترتكب على متنها حتى لو وقعت خارج أراضي البلاد.

ودعا النائب العام إلى عدم استباق نتائج التحقيق أو تداول معلومات غير موثوقة بشأن دوافع الواقعة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية قد وصفت ما حدث بأنه "حادث أمني" تمت السيطرة عليه، وقالت إن الحادث أسفر عن إصابات في صفوف طاقم الطائرة ونقل المصابون إلى المستشفى في السعودية، مؤكدة استمرار التحقيق في الجوانب التشغيلية والأمنية.

فيما قالت "فلاي دبي" إن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة وإن أسبابها ودوافعها لم تتضح بعد. 

اظهار أخبار متعلقة



وتقول الرواية الإسرائيلية إن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة خلال الرحلة وحاول إسقاطها، قبل تدخل ركاب وأفراد من الطاقم والسيطرة عليه، فيما تولى طياران آخران كانا على متن الرحلة قيادة الطائرة والهبوط بها في تبوك. وكانت الرحلة تقل 174 راكبا.

وشددت "فلاي دبي"، في المقابل، على أن الدوافع لا تزال مجهولة وحذرت من استباق التحقيقات.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن مساعد الطيار يحمل الجنسية العمانية، إلا أن الإمارات وسلطنة عمان و"فلاي دبي" لم تؤكد رسميا جنسيته حتى الآن.
التعليقات (0)