كشفت وسائل إعلام أمريكية، الثلاثاء، أن وزير الحرب بيت هيغسيث يعتزم
تقليص عدد المناصب القيادية العليا في الجيش بنحو 20 بالمئة، في خطوة تأتي عقب موجة وُصفت بغير المسبوقة من حالات الفصل من الخدمة في عهد الرئيس دونالد ترامب.
ونقلت شبكة "
سي أن أن"، عن مسؤولين في "
البنتاغون"، قولهما إنه من المتوقع أن يعلن هيغسيث عن خطط لخفض عدد المناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات، وذلك خلال خطاب يلقيه أمام أفراد القوات المسلحة، الأربعاء.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف المسؤولان أن هذه التخفيضات ستضاعف نسبة الخفض البالغة 10 بالمئة التي كان هيغسيث أمر بها العام الماضي للمناصب العليا، مضيفين أنه من المتوقع أن تُنجز الفروع العسكرية هذه التخفيضات بحلول الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وذكر أحد المسؤولين للشبكة الإخبارية، أن هيغسيث أوضح سابقاً رغبته في تقليص عدد مناصب القيادة العليا داخل المؤسسة العسكرية، كما وافق على خطط التخفيضات المزمعة في وقت سابق من هذا الشهر.
في مذكرة أصدرها في أيار/مايو 2025، قال وزير الحرب بيت هيغسيث إن الخطة تهدف إلى تخليص الجيش من "طبقات بيروقراطية غير ضرورية".
وبحسب "Federal News Network"، كان
الجيش الأمريكي يشغل 851 منصباً من أصل 857 منصباً مخصصاً للضباط من هذه الفئة حتى نهاية تموز/يوليو الماضي، وبناءً على ذلك، يمكن أن يؤدي خفض النسبة المستهدفة إلى إزالة نحو 170 منصباً من هيكل القيادة، ليبقى قرابة 680 منصباً.
ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، اتسمت فترة تولي هيغسيث رئاسة وزارة الحرب "جزئياً" بسعيه إلى إعادة تشكيل هرم القيادة العسكرية بشكل جذري، عبر الإقالات وخفض الرتب، مستهدفاً في كثير من الأحيان النساء والأقليات.
اظهار أخبار متعلقة
بدورهم، أعرب كبار المسؤولين السابقين في البنتاغون وأعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، وبعض الجمهوريين عن قلقهم إزاء حملة الإقالات التي يشنها هيغسيث في صفوف القيادة العسكرية، وعدّوا هذه الإجراءات بأنها ذات دوافع سياسية وتهدد بإلحاق ضرر دائم.
من جانبه، انتقد العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ السيناتور جاك ريد، هذه الخطط، قائلاً في بيان: "يُجري جيشنا عمليات كبرى حول العالم، والقوات تعاني بالفعل من ضغوط؛ لذا فإن إلغاء مناصب قيادية عليا في هذا التوقيت سيزيد من تلك الضغوط ويعرقل عمل القيادة في وقت تُعد فيه استمرارية القيادة أمراً بالغ الأهمية".