بحث ولي العهد السعودي محمد
بن سلمان، الثلاثاء، مع نائب رئيس دولة
الإمارات منصور
بن زايد آل نهيان، تطورات الأوضاع في المنطقة، خلال لقاء عقد في العاصمة
الرياض، بحسب ما أفاد به الإعلام الرسمي في البلدين.
ويأتي اللقاء في أول اجتماع على هذا المستوى بين الجانبين منذ تصاعد التوتر السعودي الإماراتي على خلفية الخلاف بشأن الملف اليمني أواخر العام الماضي، في وقت شهدت فيه العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية تحركات باتجاه التهدئة.
وجاءت زيارة منصور بن زايد إلى الرياض بدعوة من وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، في إطار مساع لتعزيز التهدئة التي بدأت مؤشرات عليها بالظهور منذ تموز/يوليو الماضي، عقب بروز الخلاف بين البلدين إلى العلن في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وأوردت وكالة الأنباء
السعودية "واس" أن اللقاء تناول "العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وتطورات الأوضاع في المنطقة"، فيما نشرت صورة جمعت محمد بن سلمان ومنصور بن زايد وخالد بن سلمان.
وتزامنت الزيارة مع تصاعد التوتر في اليمن، حيث دعمت السعودية والإمارات أطرافا مختلفة خلال المواجهات التي شهدها جنوب البلاد، قبل أن تتسع الخلافات بين الحليفين لتشمل ملفات إقليمية أخرى.
تصعيد مع الحوثيين
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي الدعوة السعودية لمنصور بن زايد في ظل عودة التصعيد بين الرياض والحوثيين المدعومين من إيران، بعد سنوات من التهدئة النسبية.
ووسع الحوثيون سيطرتهم الميدانية لتشمل الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، كما شنوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف في السعودية، بالتزامن مع إعلان فرض حصار بحري على موانئها.
وردت السعودية بشن غارات جوية على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما كثفت الرياض تحركاتها للحصول على دعم دولي في مواجهة الهجمات.
وفي هذا السياق، عقد رؤساء أركان جيوش السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، محادثات تناولت سبل دعم الرياض في مواجهة تصعيد الحوثيين لهجماتهم.
وتحولت السعودية والإمارات، اللتان كانتا حليفتين وثيقتين، إلى طرفين متنافسين في بعض الملفات خلال العام الماضي، على خلفية الحرب في اليمن ودعم كل منهما أطرافا مختلفة في المواجهات التي شهدها جنوب البلاد.
وامتدت الخلافات إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها السودان والقرن الأفريقي، حيث تدعم الرياض وأبوظبي قوى متنافسة.
اظهار أخبار متعلقة
لكن العلاقات شهدت منذ تموز/يوليو الماضي إشارات علنية إلى الرغبة في خفض حدة التوتر، إذ نشر مسؤولون ووزراء من البلدين رسائل وصورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملت مضامين تؤكد استمرار العلاقات بينهما.
وكان من أبرز تلك الرسائل صورة نشرها رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ، جمعت الأمير خالد بن سلمان والشيخ منصور بن زايد، وقال إنها التقطت قبل أيام، وأرفقها بعبارة تؤكد أن العلاقات السعودية الإماراتية تقوم على "علاقات أخوية وشراكة راسخة".
وجاءت تلك الرسائل بعد أشهر من سجالات حادة شاركت فيها شخصيات من الجانبين عبر الإنترنت، بالتزامن مع حملة إعلامية سعودية انتقدت سياسات أبوظبي في عدد من الملفات الإقليمية.