بحث وزير الخارجية السوري أسعد
الشيباني، الثلاثاء، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، في
دمشق، عددا من الملفات، في مقدمتها العلاقات السورية الأوروبية ومستقبل المرحلة الانتقالية، فيما أكد الشيباني أن "استقرار
سوريا جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا"، ودعت كالاس إلى تعزيز الشراكات والاستثمارات الأوروبية في البلاد.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في قصر تشرين بدمشق، خلال زيارة كالاس إلى سوريا، بعد أيام من لقائها الشيباني على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الشيباني إن سوريا تطالب برفع العقوبات الأوروبية عن مؤسسات وكيانات الحكومة والدولة السورية، واصفا زيارة المسؤولة الأوروبية إلى دمشق بأنها "مهمة"، ومشيرا إلى أن الجانبين بحثا خلالها "ملفات عديدة".
اظهار أخبار متعلقة
من جانبها، قالت كالاس إن بإمكان سوريا الاعتماد على
الاتحاد الأوروبي بدلا من روسيا، مؤكدة أن أوروبا يمكن أن تكون بديلا لدمشق.
وأضافت أن إعادة دمج شمال شرق سوريا تمثل "خطوة مهمة جدا"، مشددة على ضرورة استمرار الحوار بشأن السويداء.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن نجاح الانتقال في سوريا يعتمد على المصالحة الوطنية والمحاسبة، مشيرة إلى أن العلاقات السورية الأوروبية "تطورت كثيرا" منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وقالت كالاس إن أوروبا تستخدم أدواتها السياسية والاقتصادية لمساعدة سوريا، داعية إلى تعزيز الشراكات مع دمشق وحشد مزيد من الاستثمارات فيها.
اظهار أخبار متعلقة
وفي الفترة الأخيرة، أعاد الاتحاد الأوروبي توسيع حضوره الدبلوماسي في سوريا، وأوفد سفيرا إلى دمشق بعد انقطاع استمر 14 عاما.
وشهدت العلاقات بين الجانبين تحولا إيجابيا منذ سقوط نظام بشار الأسد، تخلله انخراط سياسي متزايد ورفع الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية عن سوريا في أيار/ مايو 2025.
ورحبت دمشق آنذاك بالقرار الأوروبي، مؤكدة أن رفع العقوبات يتيح فرصا للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي.