عاد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إلى
البيت الأبيض، السبت، قبل يوم من الموعد المقرر، بعدما قطع إقامته في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً على خلفية الحرب مع إيران والهجمات الحوثية على السعودية.
وكان من المقرر أن يبقى ترامب في كامب ديفيد حتى مساء الأحد، إلا أن البيت الأبيض عدّل جدول رحلته ليعود إلى واشنطن مساء السبت. ولم يقدم البيت الأبيض تفسيراً رسمياً لقرار تقليص الزيارة.
وجاءت عودة ترامب المبكرة بعد ساعات من إعلان التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، في هجوم تزامن مع اندلاع حريق قرب مطار الملك خالد الدولي.
وتزايدت التكهنات حول احتمالية مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد الحوثيين، لكن شبكة "سي إن إن"، قالت إن لا يزال يعتبر مشاركة القوات الأمريكية بشكل مباشر في الضربات ضد الحوثيين "خطا أحمر"، فيما يقتصر الدعم العسكري للسعودية حتى الآن على توفير المعلومات الاستخباراتية وبيانات الاستهداف.
وقال تالشبكة إن إدارة ترامب، ترفض حتى الآن، طلباً سعودياً بشن ضربات ضد الحوثيين، لكن الشبكة قالت إن هذا القرار قد يتغير لاحقا.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت، تحذيراً أمنياً دعت فيه الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى رفع مستوى اليقظة، محذرة من احتمال حدوث "تصعيد غير متوقع"، ومن اضطرابات في الرحلات الجوية وإغلاق محتمل للمجالات الجوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذير أمريكي قائم بشأن السعودية، إذ تصنف وزارة الخارجية السفر إليها عند المستوى الثالث، وتستند في تحذيرها إلى مخاطر الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تداعيات الحرب الدائرة منذ شباط/ فبراير 2026.
وتبرز الحرب مع إيران باعتبارها أحد الاحتمالات وراء قرار ترامب العودة المبكرة، خصوصاً أن الرئيس الأمريكي قال في مقابلة مع "أكسيوس" قبل أيام إنه يقترب من "نقطة قرار" بشأن الحرب، وإنه يدرس خطوات عسكرية محتملة لإنهاء الصراع.
وبحسب التقرير، فإن ترامب يسعى إلى التشاور مع حلفاء خليجيين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بينما أبقت الإدارة الأمريكية قواتها في الشرق الأوسط عند مستويات استعداد مرتفعة تحسباً لاستئناف العمليات العسكرية.
اظهار أخبار متعلقة
كما شهد اليوم نفسه حادثاً أمنياً قرب كامب ديفيد، بعدما اعترضت مقاتلة أمريكية من طراز F-16 طائرة طيران عام دخلت المجال الجوي المحظور حول المنتجع الرئاسي.
وقالت القوات الجوية الأمريكية إن الطائرة جرى اصطحابها خارج المنطقة وإن الحادث لم يشكل خطراً على الأشخاص الموجودين على الأرض أو على المنتجع الرئاسي. ولا توجد معلومات تشير إلى أن الحادث كان سبباً في قرار ترامب تقليص إقامته.
ومن بين الاحتمالات الأخرى التي أُثيرت، سوء الأحوال الجوية؛ إذ كانت توقعات الطقس تشير إلى أمطار وعواصف رعدية في منطقة كامب ديفيد الأحد، لكن لا يوجد ما يؤكد أن الطقس كان الدافع وراء قرار ترامب.