نشرت صحيفة "
وول ستريت جورنال" تقريراً سلطت فيه الضوء على صيحة "التنظيف المزدوج" للجسم المستوحاة من روتين العناية بالوجه، والتي تنتشر عبر تطبيق "تيك توك" بهدف تنظيف
البشرة وتغذيتها بعمق، وسط تحذيرات الخبراء من عدم ملاءمتها لمختلف أنواع البشرة.
وقالت الصحيفة، في تقرير أعدته فيوريلا فالديسولو وترجمته "عربي 21"، إنه عبر وسم #ShowerTok (وهو ركن على تيك توك مخصص للنظافة الشخصية تجاوزت مشاهداته ستة مليارات)، يروج بعض دعاة العناية السليمة بالجسم لطريقة أفضل للاستحمام. وتُعرف هذه الطريقة باسم "
الاستحمام بالتنظيف المزدوج".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت الصحيفة أنّ عشاق العناية بالبشرة قد يعرفون بالفعل روتين "التنظيف المزدوج" للوجه، الذي يبدأ بمستحضر تنظيف زيتي أو بلسم، يتبعه منظف مائي.
لماذا التنظيف المزدوج؟
وأفادت الصحيفة أنّ المدافعين عن هذه الطريقة يرون أن "الاستحمام بالتنظيف المزدوج" وسيلة لتنظيف البشرة وتغذيتها، لكن الخبراء يشيرون إلى أن هناك طرقاً صحيحة وأخرى خاطئة لتطبيق هذا الروتين، والذي قد لا يكون مناسباً للجميع.
ونقلت الصحيفة عن الدكتورة مونا جوهارا، طبيبة جلدية وأستاذة في كلية الطب بجامعة ييل، قولها إن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل متكرر، أو يعملون في الهواء الطلق، أو يستخدمون كميات كبيرة من واقي الشمس، أو يعانون من حب الشباب أو رائحة الجسم، يُعدّون من أبرز المرشحين للاستفادة من هذه الطريقة.
ما الذي يفعله كل منظف؟
وأضافت جوهارا أنّ "المُنظف الأول يزيل العرق وواقي الشمس ومزيل العرق والزيوت الزائدة والبكتيريا المسببة للرائحة، بينما يوفر الثاني مستوى إضافياً من التنظيف مع استعادة الرطوبة ودعم حاجز البشرة أو إيصال مكوّن فعّال إليها".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ صانعة المحتوى ديفون كيلي تعتمد التنظيف المزدوج -بمنظف زيتي يليه غسول مرطب- مرة أو مرتين أسبوعياً، مبينةً أن هذا الروتين خلّصها من نتوءات "التقرن الشعري" بذراعيها، والتي تعود دائماً عند التوقف عن ممارسته.
ما يجب فعله وما يجب تجنبه في التنظيف المزدوج؟
وبيّن الدكتور كوري هارتمان، طبيب جلدية في برمنغهام بولاية ألاباما، أنّ بشرة الجسم أكثر عرضة للعوامل المهيجة لأنها تحتوي على غدد زيتية واقية أقل مقارنةً ببشرة الوجه. وأضاف أن من يعانون من الإكزيما أو التهاب الجلد أو الصدفية ينبغي عليهم تجنب هذا الروتين.
وأوردت الصحيفة أنّ استخدام
مقشرات متعددة أو منظفات حمضية أو مقشرات حبيبية قد يكون قاسياً جداً على البشرة. وقالت كريستين سميث، خبيرة التجميل ومؤسِّسة مركز "براكتس" في نيويورك: "الخطر يأتي من شدة الإفراط، وليس من عملية التنظيف المزدوج بحد ذاتها".
وشددت كريستين على ضرورة فرك البشرة باليدين أو بقطعة قماش بلطف. ومن أفضل الممارسات التي أوصت بها أيضاً: الاستحمام بماء فاتر لمدة لا تتجاوز عشر دقائق، والحرص دائماً على ترطيب البشرة بعد ذلك.
وحذرت الدكتورة جوهارا من أن تطبيق الروتين بطريقة خاطئة يتجلى في شعور الشخص بشدّ مستمر أو بحرقة أو حكة أو احمرار في البشرة.
تأثير العطر
ونقلت الصحيفة عن تايشا آدامز، مقدمة البرامج التلفزيونية والمهتمة بالعناية بالبشرة، أنها تعتمد روتين التنظيف المزدوج في الاستحمام باستخدام غسول مقشّر قائم على فيتامين سي، ثم منظف مرطّب. وقالت: "لقد وجدت أنه يساعد حقاً في تفتيح البشرة، وتوحيد لونها، والوقاية من البثور، كما يساهم في التخلص من الروائح".
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت الصحيفة أنّ الغسلة الثانية في روتين التنظيف المزدوج يمكن أن تكون وسيلة لتعطير الجسم وجعل التجربة أكثر متعة، بحسب ما قالت الدكتورة جوهارا. وقد استثمرت علامات العناية بالجسم في إبراز مزايا هذا الروتين المزعومة لتعزيز الرائحة.
اختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى استغلال علامات تجارية عالمية لهذه الصيحة عبر إضافة خلطات عطرية لمنتجاتها، مستشهدة بالمؤثر أ. ج. براون الذي يطبق التنظيف المزدوج يومياً لملاءمته تمارينه الرياضية، معتبراً إياه جزءاً أساسياً لا غنى عنه في روتينه.