كشف طبيب قلب أمام
القضاء الأرجنتيني عن مؤشرات صحية سبقت وفاة النجم الأرجنتيني الراحل دييغو
مارادونا،
مؤكدًا أن حالته لم تكن تتجه إلى نهاية مفاجئة كما يدفع بعض المتهمين في القضية، بل
شهدت تدهورًا كان يستوجب، بحسب شهادته، تدخلًا طبيًا أكثر حسمًا ونقله إلى مستشفى مجهز.
وجاءت شهادة طبيب القلب
غوستافو دي نيرو خلال المحاكمة التي تجري في مدينة سان إيسيدرو شمال العاصمة الأرجنتينية،
حيث يواجه 7 من أفراد الفريق الطبي الذي تولى رعاية مارادونا اتهامات بالإهمال المفضي
إلى الوفاة.
وقال دي نيرو أمام
القضاة إن حالة مارادونا كانت تحمل مؤشرات إنذار كان يتعين على الفريق المعالج الانتباه
إليها وإعادة تقييم طريقة التعامل معها، موضحًا أن وفاة أي مريض تسبقها عادة علامات
تستدعي التدخل الطبي، وهو ما اعتبر أنه لم يحدث بالشكل المطلوب في حالة أسطورة كرة
القدم الأرجنتينية.
وركز الطبيب في شهادته
على التاريخ المرضي لمارادونا، الذي كان يعاني في الأساس من مشكلات قلبية، إلى جانب
ظهور تورم في جسده وتراكم للسوائل، معتبرًا أن هذه الأعراض كانت تستوجب رفع مستوى الرعاية
ونقله من برنامج الرعاية المنزلية إلى بيئة طبية مجهزة وقادرة على التعامل مع تدهور
حالته.
اظهار أخبار متعلقة
وتعزز هذه الشهادة
ما عرضه في وقت سابق الطبيب الشرعي البارز كارلوس كاسينيلي، الذي تحدث عن عدد من
الأعراض التي ظهرت على مارادونا خلال الفترة التي سبقت وفاته، من بينها ضيق التنفس
وارتفاع ضغط الدم وتسارع النبض.
وأشار كاسينيلي إلى
أن التدهور الصحي استمر لما لا يقل عن 10 أيام متتالية، معتبرًا أن هذه التطورات كان
يفترض أن تؤدي إلى إطلاق إنذار طبي واتخاذ إجراءات أكثر جدية لمتابعة حالة مارادونا.
وتبحث المحكمة في هذه
القضية ما إذا كانت الرعاية التي تلقاها مارادونا خلال أيامه الأخيرة قد اتسمت بالإهمال،
وما إذا كانت تصرفات أفراد الفريق الطبي أو تقصيرهم في التعامل مع حالته قد ساهمت في
وفاته.
ويحاكم في القضية
7 من أفراد الطاقم الطبي، بينهم جراح أعصاب كان يحظى بثقة مارادونا، وطبيب نفسي وممرضون،
ويواجه المتهمون أحكامًا قد تصل إلى السجن 25 عامًا في حال إدانتهم.
وينفي المتهمون الاتهامات
الموجهة إليهم، ويتمسكون بأن أدوارهم كانت محدودة ولا ترتبط بصورة مباشرة بالأسباب
السريرية التي أدت إلى
وفاة مارادونا، في محاولة لإبعاد المسؤولية الجنائية عنهم.
وتوفي مارادونا عام
2020 بعد سنوات من معاناته من عدة مشكلات صحية، لتتحول ظروف أيامه الأخيرة إلى قضية
قضائية أثارت اهتمامًا واسعًا في الأرجنتين وخارجها، ولا تزال المحكمة تبحث فيها مدى
مسؤولية الفريق الذي تولى رعايته عن النهاية التي أودت بحياة أحد أبرز نجوم كرة القدم
في التاريخ.