لماذا يصر ميسي على ارتداء سوار "يهودي"؟

رافق السوار الأحمر ميسي منذ كأس العالم 2018- جيتي
رافق السوار الأحمر ميسي منذ كأس العالم 2018- جيتي
شارك الخبر
لم يكن انتصار الأرجنتين على إنجلترا بنتيجة 2-1، الأربعاء، في نصف نهائي كأس العالم 2026، الحدث الوحيد الذي استحوذ على اهتمام الجماهير، إذ لفت الأنظار أيضا السوار الأحمر الذي ارتداه عدد من لاعبي المنتخب، بينهم ليونيل ميسي، إلى جانب ليساندرو مارتينيز وناهويل مولينا، بعدما تحول مع مرور السنوات إلى تميمة مميزة ارتبطت بمنتخب المدرب ليونيل سكالوني.

وبالعودة إلى أصل هذا السوار، أوضحت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن ما يُعرف على نطاق واسع باسم "السوار الأحمر" يحمل في الحقيقة اسم "سوار العقد السبع"، ويرتبط بأصول تعود إلى "القبالة"، وهو تيار صوفي داخل الديانة اليهودية.

وأضافت الصحيفة أن الخيط الأحمر يرمز، وفق هذا المعتقد، إلى الحماية من "الحسد" أو "العين الشريرة"، أي الطاقات السلبية والحسد، فيما تمثل كل واحدة من العقد السبع جانبا روحيا يرتبط بالحماية والنمو الشخصي.

كما جرت العادة على ارتدائه في المعصم الأيسر، الذي يُنظر إليه رمزيا على أنه بوابة لدخول الطاقات، على أن يقوم شخص مقرب بربطه أثناء ترديد أمنية أو نية إيجابية.

موقف قوانين كرة القدم من السوار

على صعيد اللوائح، فلا تمنع قوانين اللعبة استخدام هذا النوع من الأساور، إذ تنص المادة الرابعة من قوانين اللعبة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب"، والمعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في جميع مسابقاته، على حظر الإكسسوارات أو المعدات التي قد تشكل خطراً على اللاعبين.

وبما أن "سوار العقد السبع" مصنوع من القماش أو الخيط، يبقى مسموحا باستخدامه إذا رأى الحكم أنه لا يشكل أي خطر.

اظهار أخبار متعلقة



أما إذا كان الإكسسوار معدنيا أو يحتوي على أجزاء بارزة قد تعرض اللاعبين للخطر، يحق للحكم مطالبة اللاعب بإزالته قبل انطلاق المباراة أو أثناءها، ولهذا السبب كثيراً ما يظهر اللاعبون وهم يرتدون أساور قماشية أو خيوطاً، في حين تحظر اللوائح بشكل صريح المجوهرات والساعات والإكسسوارات المعدنية.

ميسي... ارتباط مستمر بالتميمة

ولم يقتصر ظهور هذا السوار على النسخة الحالية من كأس العالم، إذ رافق ليونيل ميسي خلال السنوات الماضية سواء مع المنتخب الأرجنتيني أو مع الأندية التي دافع عن ألوانها، إذ شوهد وهو يرتديه مع باريس سان جيرمان وإنتر ميامي، كما ظهر به خلال التتويج بكأس العالم 2022 وكوبا أمريكا، ويواصل ارتداءه في البطولة الحالية المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

اظهار أخبار متعلقة



وتعود بداية القصة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، عندما قدم الصحفي الأرجنتيني راما بانتوروتو، من قناة "تيليفي"، لميسي شريطاً أحمر بعدما طلبت منه والدته خصيصاً أن يوصله إلى قائد "الألبيسيليستي" باعتباره رمزاً للحماية والحظ الجيد.

وبعد أيام، وعقب فوز الأرجنتين على نيجيريا والتأهل إلى دور الـ16، سأل بانتوروتو ميسي عما إذا كان لا يزال يحتفظ بالشريط، فأجاب قائد المنتخب برفع ساق بنطاله وإظهار الخيط المربوط في كاحله الأيسر، قائلاً: "قل لها شكراً لأمك، لقد احتفظت به"، ومنذ تلك اللحظة، تحول الخيط الأحمر إلى تميمة دائمة ترافق ابن مدينة روساريو، قبل أن يمتد حضوره إلى عدد من نجوم المنتخب الأرجنتيني أيضاً.
التعليقات (0)