قالت صحيفة
بيرلنغسكي الدنماركية إن وثائق
عسكرية سرية كشفت عن محاولة أمريكية للتجسس والحصول على معلومات حساسة تتعلق
بالبنية التحتية العسكرية في إقليم غرينلاند، في خطوة أثارت قلقا بالغا داخل
الدنمارك ورفعت إلى أعلى المستويات العسكرية، وسط مخاوف من سيناريوهات ضغط أو تحرك
قسري ضد الإقليم.
وبحسب الصحيفة، فإن وثائق غير معروفة سابقا
صادرة عن القوات المسلحة الدنماركية ووزارة الدفاع، نشرت بشكل منقح لأسباب تتعلق
بالأمن القومي، تشير إلى أنه في عام 2025 سعت الولايات المتحدة بصورة سرية وخارج
القنوات الرسمية إلى الحصول على معلومات حول منشآت عسكرية، وموانئ، وقواعد جوية في
غرينلاند.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت أن هذا التواصل لم يمر عبر المسارات
المعتادة التي تشمل وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والقيادة العليا للجيش الدنماركي.
وأضافت بيرلنغسكي أن وزارة الدفاع الدنماركية أبلغت
فورا بما جرى "نظرا للمناخ الاستراتيجي الحساس" المحيط بغرينلاند، قبل
أن ترفع القضية إلى أعلى المستويات في المؤسسة العسكرية، بما في ذلك رئيس هيئة
الدفاع، ما يعكس تعامل السلطات معها كملف أمني بالغ الخطورة.
ووفقا للوثائق، فقد تقدم ضابط عسكري أمريكي
بطلبين منفصلين في يناير 2025، يفصل بينهما ستة أيام، إلى القيادة العسكرية
الدنماركية في غرينلاند، طالبا معلومات إضافية عن البنية التحتية للإقليم، بما في
ذلك مواقع عسكرية حيوية.
اظهار أخبار متعلقة
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي معلومات
قد سلمت فعليا إلى الجانب الأمريكي، إلا أن مسؤولين دنماركيين اعتبروا الطلبات
مرتبطة بتخطيط طارئ وسيناريوهات تتضمن ضغطا قسريا محتملا على غرينلاند.
وأكدت الصحيفة أن توقيت هذه التحركات يثير
تساؤلات إضافية، إذ جرت قبل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخلال فترة إدارة
الرئيس جو بايدن، ما دفع إلى دعوات داخل الدنمارك للإعلام الأمريكي للتحقيق في
هوية الضابط، والجهة التي وجهته، وأسباب هذا التحرك.