قدّم النجم
الجزائري محمد الأمين عمورة، مهاجم منتخب "محاربي الصحراء" ونادي فولفسبورغ الألماني، اعتذاره الرسمي إلى المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا مبولادينغا (المعروف بـ"التمثال" أو "
لومومبا")، بعد الجدل الواسع الذي أثاره.
وعقب فوز الجزائر القاتل على
الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد، في الدور الـ16 من بطولة أمم أفريقيا بالمغرب، توجه عمورة نحو المشجع الشهير بوقوفه ورفع يده طيلة أوقات المباراة، وقلّد حركته، قبل أن يسقط أرضا بشكل ساخر.
وقال عمورة في توضيح عبر "انستغرام" إنه لم يكن على علم بالدلالة التاريخية للوقفة التي قام بها المشجع الكونغولي.
وأضاف "كل ما أردته كان المزاح بروح رياضية وبنية طيبة، دون أي نية سيئة أو رغبة في استفزاز أحد. أحترم الكونغو ومنتخبها، وأتمنى لهم التوفيق".
وأضاف: "إذا أسيء فهم تصرفي، فأنا أعتذر عنه بصدق، لأن ذلك لم يكن أبداً قصدي".
ويعد باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عام 1960.
ومبولادينغا، الذي تشبه ملامحه لومومبا إلى حد كبير، تعمد ارتداء بدلة صفراء وبنطال أحمر وربطة عنق زرقاء، في محاكاة دقيقة لألوان العلم الوطني، مقلدا وضعية التمثال الشهير للومومبا في العاصمة كينشاسا.
وكان لومومبا قد قاد بلاده إلى الاستقلال بخطاب لا يزال محفورا في الذاكرة، واغتيل بعد أقل من عام في ظروف غامضة، ليصبح رمزا للكرامة والمقاومة والهوية الوطنية في بلد عانى طويلا من الاستعمار والصراعات.