هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم يعد الأدب المعاصر مجرد مساحة لسرد الحكايات، بل أصبح أداة نقدية تكشف هشاشة البنى الاجتماعية والسياسية التي يعيش داخلها الإنسان الحديث. ومن هذا المنطلق، تأتي رواية "الجوع والعطش" للكاتبة البريطانية كلير فولر بوصفها نموذجاً للرواية التي توظف الرعب الاجتماعي لتفكيك واقع يبدو مستقراً في ظاهره، لكنه يخفي وراءه أشكالاً عميقة من العزلة والقلق وفقدان المعنى، حيث يتحول الألم الإنساني نفسه إلى مادة للتأمل وكشف تناقضات المجتمع الحديث.
أحمد عبد الحليم يكتب: يتمكّن الاغتراب وممارساته الفكرية واليومية من الإنسان الذي تعرض للقمع، فلا يُصيبه الاغتراب السياسي فحسب، نظرا لنزع حقه السياسي منه، بل يصل الحال به إلى الاغتراب الوجودي، وهو الاغتراب الذي يرى الإنسان فيه أن وجوده الحياتي، ذاتيا وجسديا، أصبح مغتربا، تائها، غير مرغوب فيه، حيث تجتمع على الإنسان في المنفى، عوامل أُخرى تساعده في نفيّ ذاته عن الوجود.
نشرت مؤسسة "إنترناشينز" المختصة بشؤون المغتربين حول العالم، تقريرها لأفضل البلدان تجاه المغتربين، وأسوئها، بناء على آراء المغتربين في تلك البلدان..
ولولا خشية أن يتحول المقال إلى كشف حساب و"كشف حال"، لأوردت عشرات الأسماء لعرب ضاقت بهم بلدانهم، لضيق أفق القائمين على أمور بلدانهم، فصاروا مثل صخر أخو تماضر الخنساء، الذي كانت "الهداة تأتمُّ به كأنه علم في رأسه نار".