هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد صالح البدراني يكتب: نحن لا نختار دائماً كيف تبدأ قصتنا، لكننا نختار ماذا نفعل بما ورثناه منها، لا نقول مجتمع مريض أضاع عمرنا وأننا لم نعش حياتنا، وإنما عشنا نهرب من الأيام والحوادث، بل نفكر ونعيد بناء حياتنا. ومهما أدركنا الأمر متأخرا، فإننا قد نعدل مسارا يتّبعه من بعدنا ليصنع الحياة، ولا نقول العمر هدرا مضى والوقت على تداركه فات، لأن الفارس لا يُستخف بآخر سهامه، فآخر السهام أمضاها وإن كانت جبرا للخواطر فهي أسماها
عماد الشدياق يكتب: ومع اقتراب الشتاء، يصبح المعيار الفعلي لفاعلية "باتريوت" هو ما يتوافر من صواريخ داخل القواذف. فالتعاقد على ألف صاروخ أو احتمال نقل التصنيع إلى أوكرانيا لا يغيّران شيئاً في المدى القريب، فيما تواصل موسكو رفع وتيرة إنتاجها. ومع تأخر التسليمات واستنزاف المخزونات الغربية، يصبح كل هجوم روسي جديد استنزافاً لا تضمن كييف أن تجد له صاروخاً اعتراضياً في المرة التالية
يوسف عبد اللطيف يكتب: الحديث عن غياب الحلول لعقدة الزراعة المصرية هو تكاسل عقول؛ فبدلا من ترك الفلاح فريسة لتجار السوق السوداء وغلاء مستلزمات الإنتاج، تملك الدولة مسارات اقتصادية شديدة الوضوح: كتفعيل حقيقي لمنظومة "الزراعة التعاقدية" بضمان هامش ربح عادل للمحاصيل قبل زراعتها، وإعادة إحياء دور الإرشاد الزراعي الميداني، والتوسع في مصانع الأسمدة المحلية التابعة للدولة لضمان ضخها مباشرة للجمعيات دون وسيط، مع تقديم قروض ميسرة حقيقية "صفرية الفائدة" لشبكات الري الحديث لتقليل هدر المياه، وحوافز قانونية لتشجيع "التعاونيات الزراعية المجمعة" للتغلب على أزمة تفتت الحيازات
نبيل الجبيلي يكتب: الضربات بعيدة المدى تمنح كييف أداة أقل كلفة من خوض عمليات برية واسعة ضد القوات الروسية، وتسعى من خلالها إلى إلحاق أضرار اقتصادية بعدما عجزت عن تغيير موازين القوى على الأرض. لكن الحملة التي تقدمها أوكرانيا باعتبارها استنزافاً للمجهود الحربي الروسي باتت تخلّف أيضاً قتلى وجرحى مدنيين، فيما تمتد تداعيات استهداف قطاع التكرير إلى سوق طاقة عالمية تعاني أصلاً ضغوطاً حادة
محمد الصاوي يكتب: ينبغي التمييز بين النص التاريخي وقراءتنا المعاصرة له. فلا يصح وصف الواقعة بأنها "حرب هجينة" أو "عملية معلوماتية" بالمفهوم الفني الحديث، لكن أدوات التحليل الاستراتيجي تساعدنا على إدراك قاعدة أقدم من هذه المصطلحات: قد يستهدف الخصم قرارك من خلال استهداف إدراكك وانفعالك قبل أن يستهدف قدراتك المادية. فالمشكلة ليست دائماً في الكلمة التي قيلت، بل فيما يريد قائلها أن تفعله أنت بعد سماعها
أدهم حسَّانين يكتب: الجيل المصريُّ الجديد، الذي أعاد إحياء صور رابعة على وسائل التواصل مؤخَّراً، والذي يفقد ثقته تدريجياً في أداء المعارضة التقليديَّة، هو ذاته الذي قد يشكِّل في لحظةٍ سياسيَّةٍ مقبلة الضغط الداخليَّ الذي حوَّل الاعتقال النظريَّ لكارادزيتش إلى واقعٍ فعليٍّ في صربيا؛ لا لأنَّ الجيل الجديد سيقود انقلاباً أو ثورةً بالضرورة، بل لأنَّه يبني كما أوضحنا في تحليلاتٍ سابقة الملفَّات القانونيَّة والتوثيقيَّة التي ستكون جاهزةً حين تحين تلك اللحظة، أياً كان شكلها
محيي عيسى يكتب: مساحة كبيرة للاجتهاد المدني في أمور الدنيا، فمشاكل الدول المعاصرة لا يمكن حصرها في هذا الشعار، فهناك حلول معاصرة لبناء الطرق والكباري والسدود وطرق الري الزراعة والتجارة والصناعة لا يوجد لها حل إسلامي بالمعنى الحرفي. ولذلك ومنذ رفع الشعار إلى اليوم (ما يقارب نصف قرن) لم يقدم الإسلاميون مشروعا تفصيليا يحمل معنى هذا الشعار؛ حتى مشروع النهضة الذى لم ير النور كان كلاما فضفاضا عاما
محمد زويل يكتب: يجب أن نرفض نوعين من التفكير: تفكير يقول إن كل شيء مؤامرة خارجية، وتفكير آخر يقول إن العالم عادل تماماً وأن الفشل سببه الداخلي وحده. كلاهما تبسيط، والحقيقة أن الخارج يضع قيوداً، لكن الداخل يحدد إلى حد كبير قدرتك على التعامل معها
محمد صالح البدراني يكتب: تعظيم موارد الدولة لا ينبغي أن يعني دائماً البحث عن مورد جديد من المواطن؛ فالمواطن نفسه هو جزء من القاعدة التي تقوم عليها الدولة، كل زيادة في العبء عليه ينبغي أن تُقاس بما تولده من إيراد، وبما قد تسحبه في المقابل من قدرته على الاستهلاك والإنتاج والاستثمار والادخار