ثقافة وأدب - عربي21

ثقافة وأدب

تقارير رحيل محمد ذياب أبو صالح.. أديب فلسطيني جعل من الأدب والتاريخ ذاكرة للوطن

رحل الأديب والشاعر والمؤرخ الفلسطيني محمد ذياب أبو صالح بعد مسيرة ثقافية امتدت لعقود، جعل خلالها من الكتابة وسيلة لحفظ الذاكرة الفلسطينية والدفاع عن هوية المكان، ولا سيما الخليل والقدس. وترك أبو صالح إرثًا متنوعًا جمع بين الشعر والأدب والبحث التاريخي والتراث الشعبي، وانشغل في مؤلفاته ودراساته بتاريخ المدن الفلسطينية ومعالمها وهويتها العربية والإسلامية، في تجربة عكست إيمانه بأن الثقافة ليست مجرد إبداع، بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لربط الأجيال بتاريخ فلسطين وروايتها.

29-Aug-26 01:33 PM

آراء ثقافية ما الذي يبقى من المولد النبوي حين يمتلئ العالم بالحروب؟.. السيّاب وسؤال البعث

إن ذكرى المولد النبوي مناسبةً تتجاوز استعادة حدث الميلاد في الذاكرة إلى البحث المتجدد عن معنى الإنسان والحياة والوجود؛ فميلاد النبي محمد ﷺ مثّل انبثاق رسالة أعادت وصل الإنسان بخالقه، وبذاته، وبالآخرين، وبالطبيعة من حوله، وجعلت للحياة غاية أخلاقية قوامها الرحمة، والعدل والكرامة والعمران. وفي عالم أنهكته الحروب والاستهلاك والعزلة، وحُوِّل فيه الإنسان إلى رقم والطبيعة إلى سلعة، يستعيد المولد دلالته حين يوقظ السؤال عن الغاية: لماذا نحيا؟ وكيف نجعل وجودنا نافعًا وعادلًا وجميلًا؟ وهكذا لا يكون الاحتفال مجرد طقوس عابرة، بل لحظة مراجعة تقاوم الفراغ والعبث والعدم، وتؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك، وإنما بما يصنعه من خير وما يتركه من أثر في حياة الآخرين.

29-Aug-26 11:40 AM

تقارير عشرون عاما على رحيل نجيب محفوظ.. من إرث الرواية إلى تقديس الرمز الثقافي

بعد عشرين عاما على رحيل نجيب محفوظ، تعود المؤسسة الثقافية المصرية إلى الاحتفاء بأديب نوبل عبر برنامج واسع يمتد من القاهرة إلى المحافظات، ويستعيد رواياته وشخصياته وعلاقته بالسينما والحارة المصرية، في مناسبة تبدو للوهلة الأولى احتفاء طبيعيا بأحد أهم أعلام الأدب العربي في القرن العشرين؛ غير أن الذكرى تفتح، في الوقت نفسه، سؤالا أكثر حساسية يتجاوز قيمة محفوظ الأدبية إلى طريقة صناعة الرموز الثقافية في مصر: لماذا تصر المؤسسة الرسمية على إعادة تقديم أسماء شديدة الجدل كما لو أن مكانتها الأدبية تقتضي تحصينها من النقد، رغم أن بعضها ارتبط بمعارك عميقة حول الهوية والمقدس والعلاقة بين الأدب والفكر الديني؟ وهل يتحول الاحتفاء المتكرر بمحفوظ، خصوصا عبر أعمال مثل "أولاد حارتنا"، من استعادة لإرث روائي بالغ الأهمية إلى إعادة إنتاج لمعركة ثقافية قديمة بين الحداثة والمؤسسة الدينية؟ وبين حق محفوظ في أن يُقرأ بوصفه روائيا كبيرا بكل تناقضاته وأسئلته، وحق المؤسسة الثقافية في الاحتفاء به، يظل السؤال الأهم: هل نخلّد الكاتب، أم نخلّد المعركة التي دارت حوله؟

28-Aug-26 09:05 AM

تقارير مهرجان القاهرة التجريبي.. حين يلتقي المسرح العالمي وتغيب غزة عن الخشبة

تستعد القاهرة لاحتضان الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، بمشاركة واسعة من تجارب مسرحية عربية ودولية، وأكثر من 400 عرض تقدمت للمهرجان، إلى جانب عروض مختارة وورش وندوات تبحث في التجريب وعلاقة المسرح بالمتفرج والمجتمع والهوية؛ غير أن هذا الاحتفاء بالمسرح بوصفه لغة للحوار وتجاوز الحدود يفتح سؤالا لا يقل أهمية عن الأسئلة التي يتضمنها البرنامج نفسه: أين فلسطين، وأين غزة والإبادة، من مهرجان دولي يقام في قلب العالم العربي في لحظة تاريخية أصبحت فيها الحرب على الفلسطينيين واحدة من أكثر القضايا حضورا في المسرح والفنون والنقاش الثقافي العالمي؟ فبين حضور فلسطيني فردي في البرنامج الفكري وغياب عرض فلسطيني عن المسابقة الرسمية، تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها: هل يكفي أن يكون المسرح منفتحا على تجارب العالم إذا ظل أحد أكثر أحداثه تأثيرا في السنوات الأخيرة خارج العناوين الرئيسية لهذا الانفتاح؟

28-Aug-26 08:37 AM

تقارير من المرجة إلى "سوريا تستقبل العالم".. تاريخ معرض دمشق على الطوابع

منذ طابع الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي عام 1954، لم يكن البريد السوري يكتفي بتسجيل المناسبة على ورقة صغيرة، بل كان يوثّق عبرها تحولات مدينة وبلد ومعرض أصبح واحدا من أبرز رموز الحياة الاقتصادية والثقافية السورية. وعلى امتداد أكثر من سبعة عقود، تنقلت صور المعرض من ساحة المرجة وملامح دمشق في خمسينيات القرن الماضي، إلى رموز الصناعة والتجارة والهوية الوطنية، وصولا إلى الطابع التذكاري للدورة الثانية والستين عام 2025، الذي جاء في مرحلة سورية مختلفة وحمل معه دلالة العودة واستئناف تقليد قديم. وبين هذه المحطات، تشكلت للطوابع ذاكرة بصرية موازية لتاريخ المعرض، تحفظ مبانيه وشعاراته وصوره، وتروي في الوقت نفسه كيف أرادت سوريا أن تقدم نفسها إلى العالم في كل مرحلة.

27-Aug-26 11:05 AM

تقارير من "جمل المحامل" إلى ذاكرة الوطن.. تعرف على الفنان الفلسطيني الراحل سليمان منصور

غيب الموت الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود جعل خلالها من الفن مساحة لحفظ الذاكرة الفلسطينية والتعبير عن الأرض والهوية والاقتلاع. ارتبط اسم منصور على نحو خاص بلوحته الشهيرة "جمل المحامل"، التي أنجزها عام 1973 وتحولت إلى واحدة من أبرز الرموز البصرية للقضية الفلسطينية، بعدما جسدت في صورة رجل يحمل القدس وقبة الصخرة على ظهره حكاية شعب يحمل وطنه وذاكرته أينما حل. وإلى جانب هذه اللوحة، ترك منصور إرثاً واسعاً استلهم الأرض والزيتون والقدس والثوب والتراث الشعبي، وأسهم في تأسيس مؤسسات فنية وتعليم أجيال من الفنانين، ليصبح واحداً من أبرز رواد الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر، ويترك وراءه تجربة تجاوزت حدود اللوحة لتصبح جزءاً من الذاكرة الوطنية.

25-Aug-26 06:17 AM

أخبار ثقافية صاحب لوحة "جمل المحامل".. وفاة الفنان الفلسطيني سليمان منصور

نعت وزارة الثقافة الفلسطينية، الفنان التشكيلي سليمان منصور، صاحب اللوحة الفلسطينية الشهيرة "جمل المحامل"، الذي توفي الاثنين بعد معاناة مع المرض.

24-Aug-26 07:59 PM

تقارير حين تتحول الذاكرة العراقية إلى مادة للرواية.. سيرة الكاتب عبد الستار البيضاني

في الأدب العراقي، لا يأتي الحزن دائماً بوصفه انفعالاً عابراً أو موضوعاً سردياً، بل يتحول أحياناً إلى ذاكرة كاملة تستعيد من خلالها الجماعة تاريخها وأمكنتها وأصوات موتاها؛ ومن هذه المنطقة تحديداً يمكن الاقتراب من تجربة القاص والروائي عبد الستار البيضاني، أحد أصوات جيل الثمانينيات، الذي راكم خلال عقود تجربة قصصية وروائية منشغلة بالإنسان العراقي في علاقته بالتاريخ والفقد والذاكرة والتحولات الاجتماعية. ومن «أصوات عالية» و«مأتم تنكرية» إلى رواياته ومنها «عطش على ضفاف الدانوب» وصولاً إلى «نوائح سومر»، الصادرة حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، ظل البيضاني يحول التفاصيل المحلية والوقائع اليومية والموروث الشفهي إلى مادة سردية تتجاوز حدود التوثيق نحو مساءلة معنى الذاكرة نفسها. وفي هذا السياق، جاء احتفاء منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية في الاتحاد بتجربته، في جلسة «الثقافة والرواية/شهادة حيّة»، مناسبة لاستعادة مسار كاتب جعل من السرد وسيلة لفحص الجرح العراقي، ومن الرواية فضاءً لإنقاذ أصوات وتجارب مهددة بأن يبتلعها النسيان.

24-Aug-26 01:19 PM

تقارير "الملاسين" التونسية خارج الهامش.. حين تصبح الثقافة حقا في الأحياء الشعبية

أثّث سهرات " الملاسين جو" الفنان المصري إيهاب توفيق، إلى جانب مجموعة من الفنانين التونسيين وهم: جنجون ووليد التونسي وسامي دربز، قبل أن يختتمه بلطي ابن الحومة كما قدّم نفسه. وكانت العروض مجانية، فسمحت بحضور جمهور كبير من الملاسين والأحياء المحاذية: مثل حي الزهور وسيدي حسين والزهروني. واللافت في هذه التجربة أن المهرجان لم يستقطب جمهورا إلى فضاء ثقافي قائم، بل أقام الحدث وسط الحي نفسه وتحديدا في ملعبه البلدي. ليصبح الفضاء الرياضي نقطة التقاء لسكان المنطقة وأحيائها المجاورة ومجالا لاختبار علاقة مختلفة بين السكان وفضائهم العام.

24-Aug-26 11:52 AM

تقارير أمام القتل والاستيطان.. هل تصبح الثقافة الفلسطينية خط الدفاع الأخير عن الذاكرة؟

في تجمع خلة المية بإقليم يطا جنوب الخليل، لا تبدو الثقافة نشاطاً منفصلاً عن واقع المكان، بل تتحول إلى وسيلة لحفظ الذاكرة وتثبيت العلاقة بالأرض في مواجهة الاقتلاع والاستيطان. ومن خلال مشروع "خطوات صغيرة.. حكايات كبيرة"، الذي شارك فيه نحو 90 طفلاً ويافعاً وشاباً، حاول مركز الرؤية الثقافي أن يمنح أبناء التجمع أدوات للرسم والتصوير والتسجيل والتوثيق، فيما رعى وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان الحفل الختامي للمشروع، مؤكداً أن حماية الحكاية والمكان جزء من معركة البقاء الثقافي الفلسطيني.

22-Aug-26 01:18 PM