هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
احتضنت لندن الدورة الخامسة من جوائز "إسلام تشانل" للأعمال 2026، التي احتفت بنجاحات رواد الأعمال والشركات المسلمة في بريطانيا، لكنها عكست في الوقت نفسه التحول الأوسع الذي تشهده المجموعة المالكة للقناة. فبعد توسعها من قناة تلفزيونية موجهة أساساً إلى الجمهور المسلم إلى شبكة من المنصات والمبادرات الإعلامية، دخلت المجموعة مرحلة جديدة مع استحواذها على مجلة «تريبيون» التاريخية، ذات الإرث الاشتراكي واليساري، وسعيها إلى تطوير حضورها الرقمي وتوسيع جمهورها خارج الدائرة التقليدية. ويضع هذا التوسع المجموعة أمام اختبار يتمثل في الجمع بين خلفيتها الإعلامية الموجهة للمسلمين وبين امتلاك منبر ذي تاريخ سياسي وثقافي مختلف، مع الحفاظ على استقلاله التحريري وجذب جمهور بريطاني أكثر تنوعاً.
تستعد أيام قرطاج الموسيقية في دورتها الحادية عشرة لتقديم تصور يتجاوز العرض الموسيقي التقليدي، من خلال اختيار 26 مشروعاً من أصل 378 طلب مشاركة، بنسبة 60 بالمئة لمشاريع تونسية و40 بالمئة دولية من 15 دولة، إلى جانب برنامج مهني وفكري يناقش مسارات الفنان الناشئ، وتأليف موسيقى الأفلام، والموسيقى التفاعلية والذكاء الاصطناعي. وتمتد الدورة، المقررة من 5 إلى 9 أكتوبر، إلى ورشات التكوين، ومنها ورشة للجاز، وإلى السجون عبر مشروع "نَفَس: إيقاع الحرية"، فضلاً عن نقل عروض تونسية إلى خارج العاصمة، في محاولة لربط الموسيقى بالتكوين واللامركزية وإتاحة الفرص المهنية. وبين أسماء عربية ودولية بارزة، مثل "أوم" و"لاباس" و"جدل" وفايا يونان، تطرح الدورة سؤالاً أوسع حول وظيفة المهرجان: هل يكتفي بعرض الموسيقى، أم يستطيع أن يمنح الفنان فرصة حقيقية لبناء مساره والوصول إلى جمهور جديد؟ ويبقى الحكم النهائي، كما تقول صاحبة المقال، مرهوناً بما ستكشفه التجربة على الأرض لا بما تعد به البرامج.
تغيب الرواية العربية عن سباق جائزة بوكر 2026، بعدما خلت القائمة الطويلة، التي ضمت 13 رواية، ثم القائمة القصيرة المؤلفة من ستة أعمال، من أي رواية لكاتب عربي، في منافسة تقتصر قواعدها على الأعمال المكتوبة بالإنجليزية والمنشورة في المملكة المتحدة أو أيرلندا؛ وهو ما يختلف عن الجائزة الدولية لبوكر التي تتيح للأعمال المكتوبة بلغات أخرى دخول المنافسة عبر الترجمة، كما يختلف عن الجائزة العالمية للرواية العربية المعروفة إعلاميا بـ"البوكر العربية"، التي شهدت في 2026 حضورا لكتاب من مصر والجزائر والعراق ولبنان. ويعيد غياب الرواية العربية عن بوكر البريطانية تسليط الضوء على العلاقة بين الأدب العربي ومسارات الترجمة والنشر والتوزيع العالمي، خصوصا أن الأدب العربي سبق أن حقق حضورا لافتا في الجائزة الدولية، مع فوز العُمانية جوخة الحارثي عام 2019 عن رواية "سيدات القمر".
يعود الفيلم الجزائري الكلاسيكي "الطاكسي المخفي" للمخرج الراحل بن عمر بختي إلى الجمهور في عروض استثنائية بمدينة "فانتازيا لاند" بالعاصمة الجزائرية من 26 إلى 30 سبتمبر/أيلول، ضمن تجربة تمزج السينما بالتراث والفن الرقمي والعروض الضوئية في الهواء الطلق. ويستعيد الفيلم، الذي يعد من أبرز الأعمال الكوميدية في السينما الجزائرية، تفاصيل المجتمع وتحولاته عبر السخرية والنقد الاجتماعي، فيما تأتي عودته لتسلط الضوء على إرث بختي ومكانة السينما الجزائرية في المشهد العربي، وتفتح النقاش حول قدرة الأفلام الكلاسيكية على الوصول إلى أجيال جديدة من خلال تقنيات عرض حديثة.
تونس والجزائر ومصر وتركيا تقدمت بملف مشترك لترشيح "مقدمة" عبد الرحمن بن خلدون إلى سجل «ذاكرة العالم» التابع لمنظمة اليونسكو، في مسعى للاعتراف بالقيمة التاريخية والعلمية الاستثنائية للعمل الذي أسس، بحسب قراءات أكاديمية وتاريخية، لعدد من مبادئ دراسة المجتمع والتاريخ بصورة نقدية. ويأتي الترشيح في سياق تراث وثائقي عابر للحدود، ارتبط بمسار ابن خلدون بين بلدان المغرب ومصر، وبانتشار مخطوطات أعماله في عدد من الدول، فيما يخضع الملف حاليا لتقييم خبراء اليونسكو، على أن تعلن النتائج المرتقبة خلال ربيع 2027.
عاد المغني البريطاني إد شيران إلى المسرح في فيلادلفيا وسط احتجاجات مؤيدة لفلسطين وانقسام بين جمهوره، في أول حفل له منذ أزمة استبعاد مغني الراب ماكلمور من جولته، بعدما أثارت مواقفه الداعمة لفلسطين جدلاً واسعاً وضغوطاً على منظمي الجولة. وفي خطاب غير معتاد، أقر شيران بأن ما يجري في غزة "كارثي وغير مبرر وغير متناسب"، لكنه لم يتمكن بذلك من إغلاق ملف الاتهامات التي لاحقته بشأن رضوخه لضغوط تجارية وسياسية.
يشهد المشهد الثقافي السوري تحولات لافتة مع عودة فنانين ومبدعين من اتجاهات وتجارب مختلفة إلى الساحة المحلية، من أصالة نصري التي استأنفت حضورها الفني في دمشق بعد سنوات من الغياب، إلى المنشدين أبو راتب وموسى مصطفى اللذين عادا إلى الواجهة بعد عقود من المنفى، بالتزامن مع تنوع متزايد في مجالات الموسيقى والمسرح والفنون البصرية. وتعكس هذه التحولات اتجاهاً نحو توسيع المجال الثقافي واستيعاب أصوات كانت غائبة أو مهمشة، لكنها تفتح في الوقت نفسه نقاشاً حول قدرة المؤسسات الثقافية في سوريا الجديدة على الحفاظ على هذا التنوع وتحويله من عودة رمزية لأسماء بارزة إلى واقع ثقافي مستقر يتسع لمختلف التيارات والأجيال.
الرواية التي صدرت عن "مسكيلياني" في أكثر من 600 صفحة، تتخذ من حياة الغزالي مادة سردية، لكنها تبحث من خلالها عن سؤال أكبر: ماذا يحدث للإنسان حين لا تعود المعرفة التي جمعها قادرة على منحه اليقين؟
يواجه اتحاد الكتاب التونسيين أزمة مالية متراكمة تتجاوز تعثر الدعم العمومي وتوقف عائدات «دار الكاتب»، لتطرح أسئلة أوسع حول دور المؤسسة ومستقبلها وعلاقتها بالسلطة؛ إذ تسعى الهيئة الحالية إلى تدبير نشاط الاتحاد بموارد محدودة، في ظل ديون والتزامات مالية متراكمة، بينما تعمل على تنويع مصادر التمويل وإعادة تنشيط الفروع والإصدارات. وتتزامن الأزمة المالية مع خلافات حول شرعية المؤتمر الانتخابي الأخير وتركيبة الهيئة الجديدة، ما يعمّق النقاش بشأن قدرة الاتحاد على استعادة دوره في المشهد الثقافي وتمثيل الكتاب والأدباء. وتكشف الأزمة، في جانب أعمق، عن معضلة تاريخية تتعلق بمدى استقلال المؤسسة الثقافية عن الدولة، وقدرتها على بناء نموذج مالي ومؤسسي يضمن استمرارها ويحافظ على دورها الثقافي والتمثيلي.
تحتضن محافظة بابل فعاليات "كرنفال القهوة" في حدائق متنزه الفيحاء حتى 19 أيلول/سبتمبر، بمشاركة جماهيرية وثقافية واسعة جمعت العائلات والأكاديميين والمثقفين في أجواء ترفيهية وثقافية. وبرزت مشاركة دار الشؤون الثقافية العامة بجناح يضم أكثر من 250 إصداراً في الأدب والفكر والثقافة، في خطوة تهدف إلى توسيع حضور الكتاب العراقي والوصول به إلى جمهور المحافظات، بما يعكس طبيعة الكرنفال كفعالية تتجاوز القهوة إلى فضاء للتلاقي الاجتماعي والثقافي.