أعلن الرئيس الأمريكي
دونالد
ترامب دعمه لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو قبل الانتخابات
المقررة في 27 تشرين الأول / أكتوبر الجاري، مؤكدًا أنه لن يخذل الناخبين الإسرائيليين،
ومشيدًا بتعاونهما في مواجهة إيران.
وبحسب ما أوردته صحيفة
"إسرائيل اليوم"، في تقرير أعده مراسلها في الولايات المتحدة
أور شاكيد أن نتنياهو انضم إلى قائمة من القادة والمرشحين الذين أعلن ترامب مساندتهم
منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني / يناير 2025، في إطار توسيع انخراطه في
الانتخابات خارج الولايات المتحدة.
ولفتت "إسرائيل
اليوم" إلى أن نتائج هذا الدعم اختلفت من دولة إلى أخرى؛ إذ ارتبط في بعض دول
أمريكا اللاتينية بوعود اقتصادية أو تهديدات بحجب المساعدات، كما حدث في الأرجنتين
وهندوراس، بينما لم يغير مسار المنافسة في المجر، وفي كندا وأستراليا ساهمت المواجهة
مع ترامب في تعزيز موقف خصومه.
وأضافت الصحيفة أن
ترامب كتب، الأحد، عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه يمنح نتنياهو "دعمه
الكامل"، مضيفًا: "بيبي نتنياهو لن يخذلكم أبدًا!". وأشاد بالتعاون
بينهما في مواجهة إيران، محذرًا من أن وصول شخص آخر غير نتنياهو إلى قيادة إسرائيل
سيضع الولايات المتحدة أمام مهمة لا يرغب في توليها بنفسه.
بولندا.. دعم قبل جولة
حاسمة
وأشارت "إسرائيل
اليوم" إلى أن ترامب استضاف المرشح القومي اليميني كارول نابروتسكي في البيت الأبيض
مطلع أيار / مايو 2025، قبل الانتخابات الرئاسية البولندية. وقال نابروتسكي إنه سمع
من ترامب توقعًا بفوزه، كما دعت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية آنذاك، كريستي نوام،
الناخبين إلى التصويت له.
وبحسب الصحيفة، أظهرت
استطلاعات الرأي قبل الجولة الثانية منافسة متقاربة، قبل أن يفوز نابروتسكي في الأول
من حزيران / يونيو بنسبة 50.89 بالمئة من الأصوات، مقابل 49.11بالمئة لمنافسه رافائيل
تشاسكوفسكي.
الأرجنتين وهندوراس..
دعم اقترن بالمال والتهديد
وفي الأرجنتين، أوضحت
الصحيفة أن دعم ترامب للرئيس خافيير ميلي تزامن مع اتفاق لمقايضة العملات بقيمة 20
مليار دولار، كما هدد ترامب الناخبين بأن بلاده لن تكون كريمة مع الأرجنتين إذا خسر
ميلي.
وفاز حزب ميلي في انتخابات
التجديد النصفي للبرلمان في 26 تشرين الأول / أكتوبر 2025 بنحو 41 بالمئة من الأصوات،
معززًا موقعه في مجلس النواب، وفق التقرير. وجاءت النتيجة بعد خسارة الحزب في الانتخابات
المحلية بمقاطعة بوينس آيرس خلال أيلول / سبتمبر من العام نفسه، فيما لم يكن موعد الانتخابات
الرئاسية مقررًا قبل عام 2027.
وفي هندوراس، أشارت
"إسرائيل اليوم" إلى أن ترامب دعم نصري "تيتو" إسبورلا، رئيس بلدية
العاصمة تيغوسيغالبا السابق، قبل انتخابات 30 تشرين الثاني نوفمبر 2025، داعيًا الناخبين
إلى اختياره رئيسًا، ومهددًا بحجب المساعدات الأمريكية إذا خسر.
وبعد عملية فرز مطولة
ونزاع بشأن النتائج، أُعلن فوز إسبورلا بنسبة 40.27 بالمئة، مقابل 39.53 بالمئة لسلفادور
نصر الله. ونقلت الصحيفة عن نصر الله قوله إن تأييد ترامب في اللحظات الأخيرة حسم نتيجة
الانتخابات.
اليابان وأرمينيا وكولومبيا..
فوز مرشحين حظوا بدعم ترامب
وفي اليابان، ذكرت
الصحيفة أن ترامب أعلن دعمه لرئيسة الوزراء سناء تاكايتشي قبل ثلاثة أيام من الانتخابات،
ووصفها بأنها "زعيمة قوية وحكيمة"، مشيدًا بالعلاقات الأمنية والتجارية بين
البلدين، رغم أن استطلاعات الرأي كانت تتوقع فوزها بفارق كبير.
وفاز الحزب الليبرالي
الديمقراطي بقيادة تاكايتشي في انتخابات 8 شباط / فبراير 2026 بـ316 مقعدًا من أصل
465 في مجلس النواب، متجاوزًا بذلك ثلثي المقاعد.
وفي أرمينيا، أيد ترامب
رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي دعا إلى التقارب مع الغرب وتسوية العلاقات مع أذربيجان.
وكتب ترامب أنه يمنح باشينيان دعمه الكامل لإعادة انتخابه في 7 حزيران / يونيو الماضي
وفاز حزب باشينيان بنحو نصف الأصوات وحصل على 64 مقعدًا من أصل 105، فيما رجح محللون
أن يكون مسار السلام مع أذربيجان وتطبيع العلاقات مع تركيا من العوامل التي أسهمت في
النتيجة.
أما في كولومبيا، فأعلن
ترامب دعمه للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبيريلا، الذي تعهد بمكافحة الجريمة. وبعد
فوزه في الجولة الأولى، كتب ترامب مطلع حزيران / يونيو أنه يمنحه دعمه الكامل، قبل
أن يفوز دي لا إسبيريلا بفارق ضئيل على إيفان سيبادا في الجولة الثانية التي جرت في
21 حزيران / يونيو.
ولفتت الصحيفة إلى
أن عددًا من دول أمريكا اللاتينية شهد تحولًا نحو اليمين، مشيرة إلى تشيلي، حيث تولى
خوسيه أنطونيو كاست الرئاسة في آذار / مارس الما ضي
كما تطرقت إلى الانتخابات البرازيلية المرتقبة، وقالت إن فوز فلافيو جونيور على الرئيس
الحالي لولا سيضيف انتصارًا جديدًا إلى قائمة المرشحين الذين حظوا بدعم ترامب.
المجر.. دعم ترامب
لم يمنع خسارة أوربان
وفي المقابل، أشارت
"إسرائيل اليوم" إلى أن دعم ترامب لم يساعد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان
على الاحتفاظ بالسلطة. فقد وصفه الرئيس الأمريكي بأنه "صديق حقيقي، ومقاتل، وفائز"،
كما زار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس المجر للمشاركة في الحملة الانتخابية.
لكن استطلاعات الرأي
الأخيرة أظهرت تقدم حزب "تيزا" المعارض بفارق تراوح بين 9 و13 نقطة مئوية.
وفي انتخابات 12 نيسان / أبريل الماضي، خسر أوربان بعد 16 عامًا في السلطة، وحصل حزب
"تيزا" بقيادة بيتر ميديار على 141 مقعدًا من أصل 199، مقابل 52 مقعدًا لحزب
"فيديس" الذي يتزعمه أوربان.
كندا وأستراليا.. مواجهة
ترامب عززت موقف خصومه
وفي كندا، أوضحت الصحيفة
أن حزب المحافظين تصدر استطلاعات الرأي قرابة عامين، ووصل تقدمه في منتصف كانون الثاني
/ يناير 2025 إلى 26 نقطة مئوية، قبل أن تتراجع مكانته خلال أسابيع عقب تهديدات ترامب
بضم البلاد وفرض رسوم جمركية عليها.
وأشارت إلى أن رئيس
الوزراء مارك كارني قدم نفسه بوصفه مدافعًا عن السيادة الكندية في مواجهة ترامب، وفاز
حزبه الليبرالي في انتخابات 28 نيسان / أبريل 2025. وقال كارني في خطاب النصر إن ترامب
يحاول كسر إرادة الكنديين حتى تتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على بلادهم.
وفي أستراليا، ذكرت
"إسرائيل اليوم" أن شعبية رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز تراجعت خلال عام
2024 وسط ارتفاع تكاليف المعيشة. لكن فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10 بالمئة على
الواردات الأسترالية في نيسان / أبريل 2025 دفع ألبانيز إلى وصف القرار بأنه
"غير ودي".
وفاز ألبانيز وحزب
العمال بأغلبية كبيرة في انتخابات 3 أيار / مايو 2025. ونقلت الصحيفة عن وكالة رويترز
أن المخاوف المتعلقة بسياسات ترامب كانت من القضايا الرئيسية في الانتخابات، فيما رأى
معلقون أن تأثير الرئيس الأمريكي طغى على زعيم المعارضة، على غرار ما حدث في كندا.
نتنياهو يراهن على
علاقته بترامب قبل الانتخابات
وفيما يتعلق بإسرائيل،
أشارت الصحيفة إلى أن ترامب يحظى بشعبية مرتفعة نسبيًا بين الإسرائيليين مقارنة بالدول
الأخرى، مستندة إلى استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث ونُشر في حزيران /
يونيو ، أظهر ثقة 66 بالمئة من الإسرائيليين به، وهي ثاني أعلى نسبة بين 36 دولة شملها
الاستطلاع.
وأضافت أن نتنياهو
يقدم علاقته بترامب باعتبارها عاملًا مساعدًا في الانتخابات، لكن العلاقة بينهما شهدت
تقلبات. ففي الخميس السابق لنشر التقرير، وعندما سُئل ترامب عما إذا كان يثق بنتنياهو،
أجاب: "لا أثق بأحد".
واختتمت "إسرائيل
اليوم" تقريرها بالإشارة إلى أن تأثير دعم ترامب في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
لا يزال غير محسوم، وأن السؤال يتمثل في ما إذا كانت مساندته لنتنياهو ستنعكس على أصوات
الناخبين وقدرته على تشكيل الحكومة.